قال أفيف أورغ، رئيس قسم أبحاث "القاعدة والجهاد العالمي" في الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي سابقا، في حديث مع "المصدر"، إنه يرجح أن تكون جماعة أنصار بيت المقدس وراء الانفجار الذي استهدف حافلة سياحية مصرية بالقرب من منفذ طابا على الحدود الإسرائيلية- المصرية.

وقال الخبير "لم تتحمل حتى الساعة أية جهة مسؤولية العملية في طابا، لكن الاحتمال الأكبر أن تكون جماعة أنصار بيت المقدس، المنتشرة في شبه جزيرة سيناء، هي التي تقف وراء العملية". وأردف "هناك احتمال ضئيل لضلوع جامعة أخرى تنشط في سيناء، وهي مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس".

وأضاف أورج أن لأنصار بيت المقدس بنية تحتية في شبه جزيرة سيناء، وأن مرجع هذه الجماعة هو الجهاد الإسلامي والجماعة الإسلامية التي نشطت في مصر في السابق، ولهم علاقة بتنظيم "القاعدة". وأشار المسؤول إلى أن الجماعة تحملت مسؤولية عمليات سابقة في داخل سيناء، وعلى الحدود المصرية – الإسرائيلية، مضيفا أن زعيم القاعدة أيمن الظواهري تطرق إلى بعض هذه العمليات.

وعزا الخبير حصول العملية الإرهابية إلى عدم الاستقرار السائد في شبه جزيرة سيناء منذ أن بدأ عدم الاستقرار السياسي في داخل مصر.

ورجّح الخبير بعد معاينة صورة الحافلة المتفجرة من مسرح الانفجار، أن الانفجار وقع في الجزء الأمامي للحافلة مما أدى إلى مقتل السائق المصري. وقدّر الخبير أن الانفجار وقع جرّاء عملية نفذها انتحاري وليس بواسطة عبوة ناسفة ألصقت إلى الحافلة. وأضاف أورغ أن "اللجوء إلى عمليات إرهابية ينفذها انتحاريون تميّز أسلوب الجماعة".

وأضاف أورغ أن جماعة أنصار بيت المقدس "تستهدف عادة السياح في شبه جزيرة سيناء لتسبب الضرر للاقتصاد المصري، وأنها تستهدف مسؤولين مصرين"، مثل حادثة استهداف وزير الداخلية المصري والاعتداء على رجال الشرطة والأمن المصريين.

وحين سئل الخبير إن كان استهداف الحافلة مرتبط بأنها كانت متجهة نحو إسرائيل؟ أجاب أن المعلومات المتوفر في هذه المرحلة لا تكفي للإجابة عن هذا السؤال، قائلا "أٌقدر أن يكون انتحاري قد قرر تنفيذ العملية على الحدود الإسرائيلية- المصرية لأنه لم يستطع التسلل إلى إسرائيل". وأضاف أنه لا سيتبعد أن تقوم الجماعة بعمليات مشابهة قرب الحدود الإسرائيلية – المصرية.

وأضاف المختص بالقاعدة والجهاد العالمي، أن جماعة أنصار بيت المقدس تملك أسلحة متنوعة في شبه جزيرة سيناء، مصدرها من شمال أفريقيا، لا سيما من ليبيا بعد سقوط القذافي، ومن إيران التي تحاول تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة عبر سيناء. وأشار إلى أن القدرة العسكرية للجماعة تشمل ضرب الصواريخ على إسرائيل مثلما فعلت في السابق مستهدفة مدينة إيلات.

وفيما يتعلق بالتعاون الأمني بين الجانب الإسرائيلي والجانب المصري، قال أورغ أن الأشهر الأخيرة شهدت تحسنا في التعاون الأمني بين الطرفين، لا سيما بعد تسلم المشير عبد الفتاح السياسي زمام الأمور في القاهرة. وأضاف أن التعاون لا يقتصر على المجال العسكري فقط، إنما يشمل تعاونا استخباراتيا.