"القائد الأعلى للجمهورية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، هو شخصية استراتيجية فذة إذ أدرك أن المفاوضات النووية هي أفضل طريقة بالنسبة له للحصول على قنبلة، على مهل وبتصميم، مع تفادي عقوبات اقتصادية"، هذه هي خلاصة مقالة هامة نُشرت في صحيفة  "واشنطن بوست" الأمريكية، البارحة. نجح خامنئي، وفق أقوال كاتب المقالة، بتحويل إيران من الدولة التي كانت قبل سنوات قليلة تعاني كثيرًا، إلى أقوى دولة في الشرق الأوسط، والتي يمكنها تطويع الولايات المتحدة وٍفق رغباتها.

بينما لا تزال الولايات المُتحدة تغلي قُبيل خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، غدًا أمام الكونغرس، وبينما يؤيد الجمهوريون تصميمه والديمقراطيون ينتقدونه على تدخله في السياسة الداخلية، يبدو أن هناك واحدة من أهم الصحف الأمريكية تؤيد تصميم نتنياهو على فعل كُل ما يلزم من أجل منع تخفيف العقوبات المُتوقعة على إيران، ومنع توقيع "اتفاق سيء" يؤدي بالنهاية لحصول إيران على سلاح نووي.

الآراء في إسرائيل أيضًا مُنقسمة بين من يدعمونه علانية ويقولون إن هذا هو "الخطاب الحاسم في حياة نتنياهو ومصير إسرائيل"، وبين من ينتقدونه قائلين إن نتنياهو يضر أكثر مما ينفع وتحديدًا هو يُريد تعزيز قوته في الانتخابات المُتوقعة بعد أسبوعين.

نُشرت، في خِضم هذا، البارحة، مقاطع من المُقابلة التي أُجريت مع قائد الأركان المُنتهية ولايته، بيني غانتس، لبرنامج "عوفدا" (حقيقة)، في القناة الثانية الإسرائيلية. لمّح غانتس، في المقابلة التي سيتم بثها الليلة، إلى أن اعتراضه على توجيه ضربة لإيران هو ما منع حدوث ذلك.

وعندما تم سؤاله "هل يمكن لرئيس الحكومة توجيه ضربة لإيران، حتى وإن اعترض قائد الأركان على ذلك فأجاب  "نعم". وعندما تابعت مُقدمة البرنامج وسألته: "حتى وإن اعتقدت أن ذلك يشكل خطرًا على دولة إسرائيل؟"، فأجاب غانتس: "حينها سأدخل إلى الغرفة، وسيسمعون ذلك بكل حدة، وضوح، بكل معنى الكلمة".‎ ‎ قال غانتس إن الأمر لم يصل أبدًا إلى مرحلة إعطاء أمر واضح بالإقلاع أو الانطلاق بالعملية، وحين تم سؤاله إن كان ذلك "من بين أمور أخرى بسبب ما سمعوه منك؟" فأجاب غانتس: "أُريد أن أؤمن بأنهم سمعوني واهتموا بما قلته".