جدد المرشد الاعلى للجمهورية الإسلامية في ايران آية الله علي خامنئي الثلاثاء التأكيد على "الخطوط الحمراء" لبلاده في المفاوضات النووية مع الدول الكبرى، مطالبا برفع "فوري" للعقوبات في حال التوصل إلى اتفاق ورافضا أي تفتيش دولي ل"مواقع عسكرية" ايرانية.

ويأتي هذا التصريح الذي نشر على الموقع الرسمي للمرشد الاعلى قبل اسبوع من المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين ايران والدول الكبرى ترفع بموجبه العقوبات عن الجمهورية الإسلامية مقابل تقديمها ضمانات كافية لاثبات ان برنامجها النووي سلمي بالكامل ولا يخفي خلفه شقا عسكريا سريا كما يتهمها الغرب بذلك.

وأدلى خامنئي بتصريحه هذا أمام حشد من كبار المسؤولين في البلاد يتقدمهم الرئيس حسن روحاني، علما بأن الكلمة النهائية في المسائل الأساسية في ايران، وبينها طبعا الملف النووي، تعود إلى المرشد الاعلى.

وقال خامنئي إن "كل العقوبات الاقتصادية والمالية والمصرفية سواء المفروضة من قبل مجلس الأمن الدولي أم من قبل الكونغرس والحكومة الاميركيين يجب أن تلغى فورا حال توقيع الاتفاق وبقية العقوبات يجب أن ترفع في غضون مهل زمنية معقولة".

وأعرب المرشد الاعلى ايضا عن حذره من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال إن "الغاء العقوبات لا يجب أن يربط بتطبيق ايران لالتزاماتها. لا تقولوا: طبقوا التزاماتكم ثم (انتظروا) أن تصادق الوكالة الدولية للطاقة الذرية عليها من اجل أن ترفع العقوبات. نحن لا نقبل بأي طريقة من الطرق مثل هذا الامر".

كما جدد خامنئي رفضه البات لأي عمليات "تفتيش غير تقليدية، أو استجواب شخصيات ايرانية او تفتيش مواقع عسكرية".

وكانت فرنسا وبريطانيا اكدتا الاثنين أن أي اتفاق سيتم التوصل اليه بين ايران ومجموعة 5+1 ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا) يجب أن "يتضمن نظام تحقق متقدما يشمل حتى المواقع العسكرية اذا لزم الامر".

وأضاف المرشد الاعلى "خلافا لما يطالب به الاميركيون بإلحاح فنحن لا نوافق على فترة تقليص طويلة (لانشطة تخصيب اليورانيوم) تبلغ 10 سنوات او 12 سنة، وقد ابلغناهم بعدد سنوات التقليص الذي نقبل به".

وتوصلت ايران والدول الكبرى في نيسان/ابريل إلى اتفاق اطاري ينص على تقليص انشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم لمدة عشر سنوات.

كما شدد خامنئي على ضرورة أن تواصل ايران الابحاث والتطوير في المجال النووي خلال هذه الفترة.

وأكد المرشد الاعلى في كلمته على دعمه لفريق المفاوضين الايرانيين، واصفا اياهم بانهم رجال "نزيهون يتحلون بالشرف والشجاعة"، مؤكدا أن "الجميع في ايران بمن فيهم انا نفسي والحكومة والبرلمان والقضاء والامن والجيش، كنا نريد اتفاقا جيدا وعادلا يضمن عظمة بلادنا ويراعي مصالح ايران".