كتب الزعيم الروحي لإيران آية الله علي خامنئي ليلة أمس (مساء السبت) في حساب تويتر الخاص به إنّ "وسيلة الصراع مع إسرائيل هي تسليح الضفة الغربية". وبذلك، يشير خامنئي إلى أنّ إيران لن تكفّ عن محاولة تسليح حماس أيضا في الضفة الغربية، كما تفعل في غزة.

"الوسيلة الوحيدة التي يمكن من خلالها مواجهة نظام وحشي كإسرائيل هي تسليح الضفة الغربية، تماما كما في قطاع غزة"، هذا ما غرّد به المرشد الأعلى لإيران مساء أمس. وقد كتب هذه الكلمات أيضا على خلفية انتهاء عملية "الجرف الصامد"، والتي تم خلالها تدمير جزء كبير من ذخيرة حماس في غزة، ولكن أيضا على ضوء حملة الجيش المصري التي تهدف إلى قطع إمدادات حماس من السلاح والتي تأتي إليها من سيناء.

وقد كُتبت هذه الكلمات بعد أيام قليلة فقط من انتهاء الموعد المحدّد لإيران للتوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي مع القوى العظمى، وتشير التقديرات إلى أنّه رغم الفجوات بين الطرفين ورغم الانتقادات الصاخبة من قبل الحكومة الإسرائيلية فإنّ اتفاقا كهذا سيتمّ توقيعه فعلا هذا الشهر.

بالمقابل، يُظهر تقرير جديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنّ مخزون اليورانيوم المخصّب لدى إيران آخذ في الارتفاع. ووفقا للتقرير السرّي فإنّ المخزون الإيراني لغاز اليورانيوم المخصّب بمستوى منخفض ارتفع بنسبة 8% في الشهرين الأخيرين ويبلغ الآن 8.4 أطنان. وتستمرّ إيران بالإصرار على أنّ هذا اليورانيوم مخصّص لتشغيل محطّات الطاقة النووية فقط.

وفي أثناء ذلك نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الخميس الماضي (6.11) خبرا مفاده أنّ رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما، أرسل بشكل سرّي رسالة إلى المرشد الأعلى لإيران، خامنئي، وأشار فيها إلى أنّ كل تعاون بين الولايات المتحدة وإيران في موضوع محاربة تنظيم داعش مشروط بالتوصل إلى اتفاق على البرنامج النووي مع الدول العظمى الستّ: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا وألمانيا، حتى 24 من شهر تشرين الثاني.

ووفقا للتقرير فقد أشار أوباما في الرسالة، التي أرسلها في أواسط شهر تشرين الأول، بأنّ لدى الولايات المتحدة وإيران مصالح مشتركة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. وقد جاء في التقرير أيضًا بأنّ البيت الأبيض لم يُعلم إسرائيل أو حلفاءه في الخليج مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة بهذه الرسالة.

الرئيس اوباما يدلي بتصريحاته حول الضربات في سوريا (AFP)

الرئيس اوباما يدلي بتصريحاته حول الضربات في سوريا (AFP)

كشف محللون إسرائيليون صباح اليوم أنّه رغم عدم إعلام أوباما لحلفائه بمحتوى الرسالة، فقد وصلت إلى إسرائيل معلومات حول محتوى الرسالة التي أرسلها إلى خامنئي.

ومن خلال المعلومات التي تملكها إسرائيل يظهر أنّه من أجل تهدئة مخاوف الإيرانيين أوضح أوباما في الرسالة لخامنئي بأنّ التحالف الدولي الذي أقيم والهجمات الجوية في سوريا تهدف إلى محاربة داعش فقط، وأنّه ليس لدى الإدارة الأمريكية أية طموح في إسقاط نظام الأسد. وسوى ذلك، فقد أكّد أوباما أمام خامنئي بأنّ رغبته هي التوصل إلى اتفاق مع إيران حول البرنامج النووي وأنّ اتفاقا كهذا سيُخرج إيران من العزلة الدولية التي تعيش فيها.

وحقيقة أنّ إدارة أوباما قد قرّرت فصل إسرائيل وعدم إعلامها بإرسال الرسالة، مع حقيقة أنّهم في إسرائيل قد علموا عن هذا الأمر بشكل مستقل؛ تضيف فقط إلى الشكوك الكثيرة السائدة بالفعل بين مكتب رئيس الحكومة والبيت الأبيض بخصوص القضية الإيرانية. وقد عزّزت الرسالة أيضا المخاوف التي كانت لدى إسرائيل من أن يؤدي الصراع مع داعش في العراق وسوريا - وهما ميدانان فيهما حضور إيراني مكثّف - بالولايات المتحدة إلى تليين مواقفها تجاه النووي الإيراني.