ضبابيه كبيره تلف الأنباء منذ أمس حول محاولة تصفية محمد ضيف. بعد القصف أكد أبو مرزوق، أحد قادة حماس، أن زوجة وابن ضيف قتلا  خلال التفجير، لكنه لم يتطرق لوضع قائد الجناح العسكري لحماس.

منذ ذلك الحين لم تتوقف التكهنات بخصوص حالته. تنفي حماس أنه أصيب، ومستمرة كأن شيئا لم يحدث. تقول شخصيه رفيعة المستوى  في حماس، وكذلك أبناء عائلته إنهم قدموا له  التعازي على موت أبناء عائلته، وقال مصدر رفيع في حماس للجزيرة إن محاولة التصفية لم تنجح.

بالمقابل، هدد فوزي برهوم المتحدث باسم حماس أن التنظيم سيرد ردًا قويًّا ضّد إسرائيل قريبًا، "ستكون الأيام القريبة صعبة ليس فقط على غزه، وعلى نتنياهو وليبرمان أن يستعدا لأيام صعبة لم يشاهدا مثلها من قبل" وهذا أشبه بنية الانتقام، لكن طلب المتحدث العسكري لحماس، أبو عبيده، من الجميع الحذر بتصريحاتهم كي لا تستغل إسرائيل ذلك ضدّهم.

حي أم ميت؟ محمد الضيف

حي أم ميت؟ محمد الضيف

أشار محللون في إسرائيل إلى  أن تصريحات متحدثي حماس مشوشة ومتوترة، الأمر الذي قد يشير إلى أن ضيف ليس بين الأحياء، أو على الأقل أصيب إصابة بالغة بالحادث. وأضافوا أن عدم نشر شريط صوتي لضيف حتى الآن معناه أنه مصاب إصابة بالغة تمنعه من الكلام. يعتقد  خبراء عسكريون أنه إذا كان في البيت فالاحتمال الأكبر أنه قُتل "من الصعب النجاة من قصف بهذا الحجم على البيت الذي تواجد به ضيف" كما يقولون.

مؤشر آخر على موت ضيف وصل أمس بعد أن نُشرت صور إخلاء الجثث من بيت عائلة الدلو الذي قصف، حينها شوهدت جثه أخرجت من البيت على حمالة، وهي مغطاة كلها بشرشف، وسُمعت أصوات تنادي بعدم التصوير. هذا سلوك استثنائي، عادة تكون الجثث مكشوفه، مع تشجيع التصوير من أجل الرأي العام العالمي.

في نهاية الأمر، وصل على ما يبدو خبر مؤكد على موت ضيف، حين أعلنت وكالة الأنباء "سهم" عن شهادة وفاة محمد ضيف، وثيقة رسميه من المستشفى تقول إن ضيف وصل ميتًا مع زوجته وداد وابنه علي، لكن نفت  وزارة الصحة في غزه وادعت أن الوثيقة مزيّفة.  نشرت وكالة الأنباء أيضًا صورة لجثة، يظهر فيها وجه مشوش، وظهر واضحًا أنها دون يد، وقيل إنها صورة جثة ضيف.

تشير غالبية الدلائل إلى أن ضيف ليس بين الأحياء، لكن يصرون في حماس على نفي أو إخفاء ذلك، على ما يبدو لمنع الإنجاز المعنوي لإسرائيل ومنع الإحباط المعنوي عنهم وعن سكان غزه، وبجميع الأحوال، إذا مات، فلا يستطيعون إخفاء ذلك لفتره طويله.  هذا الصباح، نزلت على حماس ضربة قاسية أخرى بعد قتل ثلاثة قادة عسكريين رفيعي المستوى بالقصف من قبل  الجيش الإسرائيلي في رفح.