تنضم بلدية حيفا إلى ركب مكافحة الأنوركسيا، وبدًا من تشرين الأول القادم ستبدأ بفرض "قانون عارضات الأزياء"، أو "قانون الفوتوشوب" الذي يمنع عرض لافتات  في الشوارع تظهر فيها صور عارضات أو عارضين يعانون من وزن منخفض جدًا، وكذلك منع إعلانات تم فيها إجراء تعديلات جوهرية في جسم عارض الأزياء من غير ذكر ذلك في مكان بارز على ظهر الإعلان.

سُنّ قانون العارضات قبل سنة، نعم، لكن البلديات لم تفرضه واستمرت في الظهور عارضات أزياء نحيفات للغاية  على لافتات الشوارع. توجه عدي باركان، وهو وكيل لعارضات أزياء، ومن مبادري القانون، للاستعانة بالقضاء وطلب المساعدة في فرض القانون، ولكيْلا تُعرض لافتات فيها تظهر عارضات نحيفات للغاية، أو عارضات تم تصغير مقاييس جسمها عبر الفوتوشوب.

"صناعة الجمال هي إحدى الصناعات القوية والمؤثرة في العالم، وتنجح في تثبيط فرض القانون"، قال باركان موضحًا. وفقًا لأقواله، حسب المعطيات فهناك في إسرائيل ما بين 700 ألف إلى مليون شخص يعانون من اضطراب في الأكل، "هذا وباء عصرنا"، قال منذرًا.

توجه باركان بنفسه لرؤساء البلديات، وقرر البدء من حيفا- المدينة التي وُلد فيها. التقى برئيس البلدية يونا ياهف وتناقش معه حول المشكلة. قال ياهف: "من واجبي الاهتمام بصحة السكان ولذلك سأعمل على فرض القانون في مدينتي". "هذا انقلاب عالمي. لأول مرة يلتزم رئيس بلدية شجاع وصاحب رؤيا بفرض قانون كهذا. تقديري أنه في حيفا على الأقل يمكن أن نمنع الناشئين من الوقوع في براثن اضطرابات الأكل، التي تنتهي غير مرة بالموت".

لقد أعلن ياهف أنه سيبدأ بفرض القانون في بداية تشرين الأول. "لقد عرض باركان أمامي حجم المشكلة، وفهمت أن هذه فرصة لإنقاذ الأرواح". بل إنه توجه لبعض رؤساء البلديات الآخرين كي يتخذوا هم أيضًا خطوات بصدد هذه الظاهرة. حسبما يقول، سيحرص كذلك على أن تقام نشاطات بلدية وجولات تفسيرية في المدارس حول موضوع الصورة الذاتية، التغذية السليمة والرياضة.