بُث الفيلم "صفر في العلاقات الإنسانية" للمخرجة تاليا لافي، أمسِ في عرض قطري أول في إسرائيل في مهرجان "سينما الجنوب"، بعد شهرين من فوزه بجائزة الفيلم الأفضل في مهرجان ترايبكا. وسيصدر الفيلم قريبًا للبث التجاري في قاعة السينما، وحسب الناقدين يُتوقع أن يُضحك ويؤثر معًا في الجمهور.

يصف الفيلم حياة ثلاث من المجندات اللاتي يخدمن معًا في ثكنة في جنوب إسرائيل، في لوائها الصحراوي. وهو فيلم مضحك جدًا، لكنه يصف أناسًا حزينين جدًا ويائسين، يشعرون بأن خدمتهم العسكرية يؤدونها بالمنفى- المنفى الجسدي (قلب الصحراء، بعيدًا عن البيت، أو عن الشعوب عامة)، ومنفى فكري (في وظيفة ليس فيها أي تحدٍ فكري).

في الفيلم ثلاثة فصول، ويتمحور كل فصل حول شخصية واحدة. الفصل الأول عن المجنّدة التي لا تريد سوى ترك الثكنة والانتقال لتعمل موظفة في مركز تل أبيب. كما ويتحدث الفصل الثاني عن المجنّدة خامدة الدوافع التي لا يحفزها إلا اللعب على الحواسيب والعبث بالبرنامج، في بحثها عن جندي لتفقد معه عذريتها. أما الفصل الثالث فيتطرق إلى ضابطة القوى العاملة، التي تجعل حياة المجنّدات مريرةً، وبالمقابل يمرر الضباط حياتها.

تختار كل واحدة منهن أن تواجه واقعها بصورة مختلفة. إحداهن تحاول أن تثور على وضعها، فتحاول إيجاد طريقة لتغيير مصيرها، مثل أن تخدم على الأقل في مكان  طبيعي أكثر (تل أبيب)، وأخرى ترتدي غطاء دب وتنتظر ببلادة انتهاء هذا الكابوس.  في نهاية المطاف، تصل كلتاهما  إلى أقصى حد وتقومان بكل أمر متطرف يمكن أن تقومان به في إطار خدمتهن العسكرية.

لقد حظي الفيلم بنقد إيجابي وثناء، ويُتوقع أن يصبح صرعة الصيف الساخنة في إسرائيل.  في موضوع معقّد ومثير للاستطلاع مثل النساء اللواتي يخدمن في الجيش الإسرائيلي، وحين تكون في جعبته جائزة فاخرة مثل ترايبكا، يمكن الافتراض أنه سيسحب معه العالم كله، وربما سيكون الممثل الإسرائيلي القادم في الأوسكار؟ يمكن التأمل فقط.