وفقًا لمعطيات جديدة كشفتها أمس شرطة إسرائيل في مؤتمر في باقة الغربيّة في موضوع "الأمان على الطرق"، وبمشاركة المفتّش العامّ للشرطة يوحنان دانينو ووزير الأمن الداخلي يتسحاق أهرونوفيتش، تبيّن أنّ 45% من القتلى في حوادث الطرق منذ بداية العام هم من أبناء المجتمع العربي. والأخطر من ذلك هو أنّ نصف السائقين الشبّان المتورّطين في حوادث طرق قاتلة هم من الوسط العربي.

وكُشف أيضًا في المؤتمَر أنه منذ 2010 إلى الآن، أصيب في حوادث الطرق أكثر من 3200 طفل دون السابعة، وأنّ السائقين من المجتمع العربي متورّطون في 71% من الحوادث التي تجري في ساعات المساء وفي شهر رمضان. وفي السنوات الخمس الماضية، سُجّل تورّط أكثر من 500 سائق في حوادث الطرق نتيجة السُّكر.

وردًّا على هذه المعطيات القاسية، قال رئيس بلدية باقة الغربية، المحامي مرسي أبو مُخ، إنّ "موضوع حوادث الطرق ليس سهلًا، والمعطيات مقلقة لنا. لا ريبَ في أنّ نسبة القتلى في مجتمعنا هي الأعلى. الوضع الاقتصادي حرج جدًّا، البنى التحتية سيّئة، الشوارع مهمَلة، ثمة نقص في إشارات المرور. إنها حقائق نعيش معها يوميًّا".

وأضاف: "القيادة الشابّة للوسط العربي كفّت عن البكاء، لأنها تريد من اليوم أن تعمل لحلّ ما كان. نحن، كرؤساء سُلطات، لا نريد إنهاء ولاياتنا، والقول للمواطنين إننا أخفقنا في التحسين لأنّ الدولة عُنصريّة".

وتابع: "السنة الماضية، حصلت بلدية باقة على أكثر من 100 مليون شاقل، ما يعني أنّ بإمكاننا العمل. نريد أن نعيش حياةً أكثر حداثة، أن نرى مستقبلًا أفضل، وأن نرى شوارع وملاعب وأطفالًا يبتسمون - لا كوارث".

وتطرّق الوزير أهرونوفيتش أيضًا إلى المعطيات القاسية، قائلًا إنّ "الازدياد في الحوادث مُقلِق. السنة الماضية، كان لدينا هبوط جميل، ولكننا نشهد ارتفاعًا هذه السنة. يوجد أمامنا الكثير من العمل. أقول للشرطة وللحُكم المحلي، للتربية وللوالدين، إنّه لا مُبرِّر في أن يكون قتلى في الوسط العربي كما نرى. يجب البحث عن طُرق للتواصُل، للعمل معًا للتغلُّب على هذه الظاهرة، وعدم إلقاء اللوم واحدنا على الآخر".

وادّعى أهرونوفيتش أنّ الشرطة غير قادرة على إضافة المزيد من رجال الشرطة والدوريّات في القرى والبلدات العربية، وأردف قائلا: "فليتجنّدوا للشرطة ويتطوّعوا كما في كلّ البلاد، حتى يكونوا جزءًا من قِسم المرور. القوّات التي نضعها لدى العرب كبيرة، ولكنها لا تزال غير كافية. ثمة هنا شأنٌ ذو صلة بالحضارة، العائلة، والبنى التحتيّة، علينا العمل عليه بشكل مهنيّ أكثر".