ارتفع الوعي في إسرائيل في السنوات الأخيرة بخصوص أهمية توفير سبل الوصول إلى المؤسسات المختلفة للمعاقين أيضًا. والآن، هناك حملة شعبية جديدة تقودها جمعية "نغيشوت إسرائيل" (منالية إسرائيل)، والتي تعمل من أجل ذوي الاحتياجات الخاصة في إسرائيل، تدعو فيها إلى منح حقّ الوصول للمعاقين بشكل كامل إلى الشواطئ في إسرائيل.

رغم التغييرات التي طرأت في السنوات الأخيرة في إسرائيل ومحاولة ملاءمة المؤسسات العامّة قدر الإمكان لذوي الاحتياجات الخاصة، ما زال المعاقون في الكراسي المتحرّكة لا يستطيعون زيارة معظم شواطئ البحر في البلاد. حتى الشواطئ التي تدعي بأنّها توفّر سبل الوصول للمعاقين فهي لا تتيح ذلك تماما. بحسب البيانات المحزنة فإنّ أكثر من 70% من الشواطئ في إسرائيل لا توفّر سبل الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة وتوفّر البقية سبل الوصول ولكن بشكل جزئي فحسب. هناك عائلات عديدة لا تذهب إلى شاطئ البحر تقريبا بسبب إعاقة أحد أفراد الأسرة.

ولأجل ذلك تحديدا أُطلِقتْ مؤخرا حملة لزيادة الوعي حول موضوع توفير سبل وصول المعاقين إلى الشواطئ في إسرائيل. وقد وصلت الحملة أمس إلى ذروتها عندما أقيمت أنشطة إعلامية في عدة شواطئ في البلاد وتم وضع لافتات ضخمة لأشخاص من ذوي الإعاقة في الشواطئ تحت عنوان: "لم أستطع المجيء، فأرسلت صورة".

نغيشوت إسرائيل (فيس بوك)

نغيشوت إسرائيل (فيس بوك)

وكجزء من الأنشطة الإعلامية في شواطئ إسرائيل فقد وُضِعتْ على طول الشواطئ كراسي متحرّكة مغمورة بالرمال. وقد التقط الكثير من الإسرائيليين الذين كانوا في تلك الأماكن المختلفة التي أقيمت فيها الأنشطة صورا ورفعوها إلى مواقع التواصل الاجتماعي بهدف رفع الوعي حول الموضوع.

وقال رئيس جمعية "نغيشوت إسرائيل": "نحن نخرج من خلال هذه الحملة داعين إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة أيضًا من الاستمتاع كالجميع بالسباحة التي يمكن الوصول إليها والمريحة في البحر وتوفير كل المطلوب لهم من أجل ذلك؛ بدءًا من مواقف ذوي الاحتياجات الخاصة، مرورا بطرق الوصول المعبّدة حتى خطّ المياه وبين خدمات الشاطئ المختلفة، وصولا إلى غرف تغيير الملابس التي يمكن الوصول إليها، وخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة والأماكن المظلّلة التي يمكن الوصول إليها". وأضاف إنّ كلّ ذلك مهمّ كي لا يتحوّل الترفيه في الشاطئ إلى صدمة للشخص المعاق وأفراد أسرته.

وتعمل جمعية "نغيشوت إسرائيل" منذ سنوات طويلة من أجل تمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة وأفراد أسرهم من الاندماج في المجتمع الإسرائيلي، بمساواة، بحق، بكرامة وبأكبر قدر من الاستقلالية.