في مؤشر آخر على تدهور العلاقات بين حركة حماس وبين المحور الإيراني - السوري، قال الرئيس السوري بشّار الأسد إنّ الشعب السوري لم يعد يثق بقيادات حماس.

وقال الأسد إنه ليست هناك علاقات على المستويين الرسمي والشعبي مع حركة حماس‎.‎‏ وأكد الأسد خلال حوار مع صحيفة "أكسبرسن" السويدية ونشرته وكالة الأنباء السورية أن الشعب السوري لم يعد يثق بقيادات حركة حماس.

وقال الأسد قبل نحو عامين إنّ "تاريخ حماس هو تاريخ من التخريب والخيانة"

واتهم الأسد خلال الحوار حماس بدعم جبهة النصرة في مخيم اليرموك، وقال: "أعتقد الآن أن الأحداث الأخيرة في مخيم اليرموك أثبتت أن جزءا من حماس التي كانت بدورها جزءا من الإخوان المسلمين يدعم جبهة النصرة داخل مخيم اليرموك‎".

وقال الأسد قبل نحو عامين في محادثة مع صحيفة "الأخبار" اللبنانية، بعد أن ترك مسؤولو حماس دمشق، إنّ "تاريخ حماس هو تاريخ من التخريب والخيانة". ومع ذلك، فقد ذكر في الماضي إنّ هناك احتمال للمصالحة مع حماس إذا عادت الأخيرة لطريق المقاومة وتوقّفت عن مساعدة أعداء سوريا. وأشار الأسد في هذا السياق إلى أنّ هناك مبادئ في السياسة، وهناك مصالح.ورغم العلاقة الوثيقة التي كانت قائمة بين الأسد ورئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، فقد كان موقف الرئيس السوري لحماس إشكاليّا دائمًا.

فقد ذكر أن والده حافظ قام بذبح أعضاء الإخوان المسلمين، الحركة الأم لحماس. ووفقا للتسريبات، فقد قال بشّار الأسد أيضًا إنّ حماس هي "ضيف غير مرغوب به" في سوريا، حتى في السنوات التي سبقت الحرب الأهلية السورية.

ورغم العلاقة الوثيقة التي كانت قائمة بين الأسد ورئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل، فقد كان موقف الرئيس السوري لحماس إشكاليّا دائمًا

ورغم ذلك فقد بدا في السنة الماضية وتحديدا في صيف عام 2014 أنّ حماس تسير على مسار إعادة العلاقات مع المحور الإيراني، وذلك عندما مدح قادتها الدعم الإيراني بالسلاح والذخيرة طوال فترة الحرب مع إسرائيل. ولكن أجبرتْ سلسلة من الخطوات التي حدثت منذ ذلك الحين، ومن بينها وفاة الملك السعودي عبد الله، وتتويج الملك سلمان والبدء بعملية "عاصفة الحزم"، قادة حماس على الوقوف بجانب السعودية.

وكما يبدو فإنّ الأسد يفهم الدلالة الاستراتيجية للعملية في اليمن، ويعلم هو أيضًا أنّ التحالف العسكري ضدّ الحوثيين قد يمهّد الطريق لتدخّل عسكري جديد في الأراضي السورية.