أكدت مصادر في كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس أن قيادة الكتائب وجهت برقية تعزية خاصة بتوقيع القائد العام محمد الضيف إلى أمين عام حزب الله حسن نصر الله بضحايا تفجيرات الضاحية الجنوبية منذ أيام في لبنان.

ووصفت قيادة الكتائب في برقية التعزية التفجيرات بأنه "حادث إجرامي تم تنفيذ على الأيدي السوداء". معتبرةً الضحايا بأنهم "شهداء وهبوا الشهادة التي يمنحها الله للخاصة من عباده".

وأضافت في برقيتها "نحن نرى الحدث الأخير من جهة: أنه في مثابة تجديد إعلان الثبات على درب مشروع الجهاد والولاء للمقاومة في عرس يوم الشهيد. ومن جهة دعوة مجددا للعقلاء للنظر والتدقيق في أسباب النشوء الأولى لهذا الطاعون الأسود - خوارج العصر الحديث - راجين من الله العلي القدير أن يتغمدهم بالرحمة والمغفرة وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن يتجاوز عن سيئاتهم ويزد في حسناتهم، ويبدلهم دارا خيرا من دارهم وأهلا خيرا من أهلهم إنك سميع مجيب".

موقع التفجير الانتحاري في برج البراجنة 12 نوفمبر 2015 (AFP)

موقع التفجير الانتحاري في برج البراجنة 12 نوفمبر 2015 (AFP)

ويأتي ذلك بعد اتصالات هاتفية جرت بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ونائبه إسماعيل هنية مع نصر الله لتوجيه التعازي باسم قيادة الحركة لحزب الله اللبناني بضحايا التفجيرات. مؤكدين على عمق العلاقات التي تربطهم وضرورة مواجهة ما وصفوه بـ "الإرهاب".

فيما قالت مصادر من حماس مطلعة أن ما جرى جاء نتاج لقاءات عقدها مؤخرا موسى أبو مرزوق في لبنان مع قيادات من حزب الله والسفارة الإيرانية في بيروت. مشيرةً إلى أن هناك تحسن في العلاقات بين حماس من جهة وحزب الله وإيران من جهة أخرى في الشهرين الأخيرين وأن الدعم الذي استؤنف في الأشهر الأخيرة لكتائب القسام أدى لتحسن في العلاقات.

ويربط كثير من المتابعين تحسن الأوضاع المالية لحماس في الشهر الأخير إلى تحسن العلاقات بين الأطراف الثلاثة، حيث أعلن في غزة منذ أيام عن أن الحركة ستلتزم بصرف رواتب شبه كاملة لجميع موظفيها الحكوميين وبالتزام شهري وليس على فترات متباعدة كما شهدت الأوضاع العامين الماضيين.

ويأتي ذلك في وقت تعرض فيه مشعل مؤخرا أكثر من مرة لانتقادات –كما كشف المصدر- من بعض قيادات حماس في الصف الثاني والثالث وكذلك من فرع الإخوان المسلمين في سوريا المتواجدين في تركيا.

وكان المصدر كشف في الثامن عشر من يوليو الماضي أن العلاقات الإيرانية- الحمساوية تشهد تطورا هاما في الأشهر الأخيرة، وذلك بعد قطيعة طويلة كان سببها الخلاف بين الطرفين من الموقف بشأن الحرب الأهلية في سوريا. حيث جددت طهران دعمها في الأشهر الثلاث الماضية بشكل كامل لكتائب القسام، وهي تتجه لتجديد دعمها لأذرع الحركة المختلفة.