بعد ساعات من إعلان حماس عن الوصول لاتفاق وقف إطلاق نار، إسرائيل تقبل المسوّدة المطروحة من قبل المصريين. في هذه الأثناء، يعتقد المحللون الإسرائيليون أنه قد حصل في حماس تحوّل دراماتيكي أمكن التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقال عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية، الوزير يعكوف بيري، إنه بإمكان إسرائيل الموافقة على الاتفاق الذي يبرم الآن شريطة  تأسيس مؤتمر لإعادة إعمار غزة، والتي ستدفع موضوع تفكيكها من الأسلحة قُدُمًا. كذلك تصر إسرائيل على آلية تمنع استمرار حماس من تعزيز  قوتها العسكرية.

بحسب أقوال المحللين، إن تغيير موازين القوى داخل حركة حماس هو الذي أدى إلى الوصول إلى اتفاق. قيادة حماس خارج قطاع غزة، برئاسة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، هي من سعت طوال الوقت لاستمرار الحرب ولعدم موافقة فلسطينية على مسوّدة وقف إطلاق النار المصرية.

طالما كان مشعل صاحب زمام الأمور،  استمرت حماس بإظهار توجه متشدد وعنيد. ولكن كلما ازداد الدمار في قطاع غزة الذي أحدثته إسرائيل، ازدادت بالمقابل الأصوات المطالبة بتبني سريع لوقف إطلاق النار. في نهاية الأمر، فإن زعماء حماس داخل القطاع وعلى رأسهم إسماعيل هنية هم من ألزم مشعل على الموافقة على وقف إطلاق النار.

بحسب أقوال المحلل الإسرائيلي إيهود يعاري، لقد اتفق هنية ونائب مشعل، موسى أبو مرزوق، وشكلا  تضامنًا للتغلب على مشعل. يعتقد يعاري أن أبو مرزوق وهنية، وهناك تنسيق فيما بينهما، هما المعارضة الأكبر لمشعل داخل حماس، وأن المعاهدة بينهما هي التي قادت الفلسطينيين لوقف إطلاق نار. " لم يكن لمشعل إلا الاستجابة لموقفهما"، قال يعاري.