لم تؤثر المجزرة البشعة، التي نفذتها داعش بحق 21 مصريًا قبطيًا في ليبيا، على علاقتها بجارتها على الحدود الغربية فحسب، بل أيضًا على علاقتها بجارتها الصغيرة على الحدود الشرقية، غزة.

إلا أنه وفق الرد المصري العسكري الكبير الذي تركز على دك معاقل الإرهابيين في ليبيا، وتلك كانت ماهية كلام الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أدركوا في غزة جيدًا الرسالة: لا أحد يمكنه أن يعبث بأمن مصر واستقرارها ويخرج من ذلك بسلام، ولا حتى غزة.

أدركوا في غزة جيدًا الرسالة: لا أحد يمكنه أن يعبث بأمن مصر واستقرارها ويخرج من ذلك بسلام، ولا حتى غزة

كلام الإعلامي المصري، توفيق عُكاشة، الذي قال بشكل حاسم إن المرحلة القادمة، بعد عملية ليبيا، ستكون عملية هجوم غير مسبوقة ضد "بؤر الإرهاب" في غزة، للقضاء على أولئك الذين يسميهم "أبناء الشيطان". وصرح الإعلامي المصري أحمد موسى تصريحات مُشابهة. وصلت تلك الرسائل بشكل جيد إلى الفلسطينيين وحظيت بردود وتعليقات شديدة اللهجة على مواقع التواصل الاجتماعي. رد الكثير من متصفحي الفيس بوك على تصريحات عُكاشة وموسى ووجهوا إليهما الكثير من الشتائم القاسية.

حتى وإن كان توجيه ضربة مصرية ضد غزة، تُشبه الضربة التي وجهتها في ليبيا، ليس وارد حاليًا إلا أن ذلك الاحتمال تسبب بضغط كبير على حماس في غزة.

سارع قادة حركة المقاومة الإسلامية في غزة بشجب العملية البشعة في ليبيا، والوقوف إلى جانب مصر الشقيقة. كتب موسى أبو مرزوق، أحد مسؤولي الحركة، على صفحته في الفيس بوك قائلاً: "ما حدث في ليبيا من ذبح لعمال مصريين، لأنهم أقباط، جريمة لا يقبلها عرف ولا دين، يا هؤلاء أية صورة لدينكم ترسمون، وأي مستقبل لامتكم تصنعون، وغدا بين يدي ربكم ماذا أنتم قائلون"‎.

كذلك في صحيفة "الرسالة"، الناطقة باسم الحركة في غزة، سارعوا باقتباس أقوال السفير المصري السابق الذي قال: "من مصلحة مصر المصالحة مع حماس". تنضم هذه التصريحات إلى الفيديو الذي نشرته كتائب عز الدين القسام قبل أسبوعين، الذي يُظهر جندي مصري ومقاتل من كتائب القسام وقد أُصيبا بنيران الجيش الإسرائيلي.