حقّق الجهاز الأمني الخاص في حماس، خلال الشهرين الماضيين، في محاولات تنظيم الدولة الإسلامية، داعش، تشكيل خلايا عسكرية له داخل قطاع غزة وتجنيد عناصر فلسطينية تناصر التنظيم للقتال تحت إمرته.

وأفصحت مصادر حمساوية أن عنصر يقاتل مع تنظيم داعش في سوريا، وهو من سكان مدينة رفح، تسلّل مؤخرًا من سيناء إلى رفح والتقى نشطاءً موالون للتنظيم، وطلب منهم تشكيل خلايا لضرب أهداف حمساوية إسرائيلية، وكذلك مصرية، مع حدود رفح.

وقد اعتقلت حماس 6 نشطاء يناصرون داعش التقى فيهم المقاتل الداعشي القادم من سوريا، ولم ينجح الجهاز الأمني في اعتقاله، وعاد إلى سيناء. علمًا أنه مطلوب كشخص خطير يشكل خطرًا يمس في أمن غزة.

واعترف المعتقلون أن المقاتل الداعشي طلب تشكيل خلايا تعمل لصالح التنظيم دون أن يفلحوا في ذلك واعتقالهم سريعا، علما أن داعش منذ تأسيسها لم تقبل أي بيعة من أي نشطاء تناصرها في غزة.

واللافت أن هذه المحاولات من قبل داعش في غزة تأتي رغم التراجع الكبير والهزائم المتتالية التي مُني بها التنظيم في كل من العراق وسوريا وليبيا وحتى في شبه جزيرة سيناء.

لكن ومن خلال الحديث مع الكثير من المصادر والنشطاء في قطاع غزة يُستدل من أن التراجع الميداني الكبير لداعش في هذه الدول لم يؤثر على الشعبية الكبيرة للتنظيم بين صفوف سلفيي القطاع، والذين لا تزال غالبيتهم تؤمن أن التنظيم هو الملبي لرؤيتهم الايديولوجية ولعقيدتهم السلفية.

وتستمر حماس في الأسابيع الأخيرة في حملاتها ضد السلفيين بشكل عام، وعلى من يُشتبه بتعاطفهم مع داعش، وتحديدا أولئك الذين يُشتبه بهم بأنهم قد يشكلوا نواة تنظيمية لداعش في القطاع، حيث بايع المئات من سلفيي القطاع زعيم داعش أبو بكر البغدادي، رغم أن التنظيم رفض اعتماد أي مجموعة على أنها ذراعه في القطاع.