جراء التقارير التي وردت مؤخرا في الكثير من وسائل الإعلام حول تفاقم تنظيم داعش في غزة ومحاولاته لإحلال تغييرات في المدينة، نفى المتحدث المسؤول من قبل حماس، أحمد بحر، الادعاء أن التنظيم السني، الدولة الإسلامية، يقيم خلايا إرهابية في أرجاء غزة.

كما وأضاف المتحدث في مقابلة مع وسائل الإعلام الروسية أن "كل الإشعاعات حول تمركز داعش في غزة، كاذبة وتهدف إلى الحاجة إلى إحداث ارتباك في أوساط السكان".

مؤخرًا، عبّرت حماس عن قلقها الكبير من الإعلان عن إقامة "فرع داعش في سيناء". رغم أن زعماء حماس ينكرون وجود داعش في القطاع، تدعي جهات مختلفة أن التنظيم الجهادي العالمي نشط، ويزداد في القطاع مستغلا سيطرة حماس الضعيفة في الحكم.

شاهد فلسطينيون في قطاع غزة، مثل الكثير من الأشخاص في العالم، فيلم فيديو نُشر قبل نحو شهر من قبل الدولة الإسلامية، تم فيه الإعلان عن الاسم الجديد لتنظيم أنصار بيت المقدس: فرع سيناء. وفقًا لمقطع الفيديو، يتواجد التنظيم الإرهابي المصري تماما على الحدود مع قطاع غزة. زاد فيلم الفيديو من قلق حركة حماس وجهات أخرى في قطاع غزة من تفاقم وجود داعش بدءًا بالفترة القريبة.

صحيح أن حماس تستنكر وجود داعش في قطاع غزة وترفض أية صلة محتملة مع هذا التنظيم، ولكن موقع "المونيتور" (Al-Monitor) أجرى مقابلة مع مؤيد لداعش في القطاع، والذي قال إن التنظيم نشط فيه، ولكن بسرية. "[التنظيم] يعمل مع أفراد مؤيدون لتنظيمات جهادية سلفية، وجزء منهم عادوا إلى غزة بعد أن حاربوا في سوريا". كذلك، قال مسؤول كبير سابقا في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة إن تنظيم داعش يعمل في القطاع. "يتكاثر نشطاؤه وينتشرون بسرعة، كلما ضعفت سيطرة حماس في القطاع..... قد يؤدي هذا إلى توسع داعش، التنظيم الذي يستغل المناطق التي تفتقد للقوة المسيطرة".

في بداية شهر تشرين الثاني، دعا ناشط داعش في سيناء، باسم أبي مصعب المقدسي، نشطاء تنظيمه إلى مهاجمة شاحنات سلاح وصواريخ في طريقها من سيناء إلى قطاع غزة ومعدّة إلى الفصائل الفلسطينية. كما واتهم حماس بسرقة سلاح كان معد إلى تنظيمات جهادية سلفية في القطاع ونعت عناصر حماس بـ "الخونة". والآن، تحاول حماس في الحدود مع مصر متابعة حركة نشطاء داعش المشتبه بهم ومنع تسربهم إلى القطاع.

في شهر تموز 2014، نشر مركز المعلومات للاستخبارات والإرهاب في إسرائيل، بحثا حول الموضوع مستندًا في ادعائه على زيادة تأييد داعش في القطاع، والذي ظهر من بين أمور أخرى من خلال مظاهرة دعم للتنظيم التي جرت في رفح. رُفعت في التظاهرة رايات داعش، وسُمعت شعارات حول إقامة خلافة إسلامية وضد اليهود. قامت عناصر الشرطة التابعة لجهاز الأمن الخاص بحماس بفض تظاهرة الدعم من قبل النشطاء السلفيين.

شركة الأخبار الأمريكية، Vocativ، الخبيرة في جمع المعلومات من الإنترنت، بحثت في العلاقة بين النشطاء السلفيين في غزة وبين داعش خلال عملية "الجرف الصامد". في المنتديات المقربة مع تلك الجهات السلفية في غزة تم اقتباس أقوال أحدهم: "أنا أحد الداعمين لداعش في غزة وأطلب من الخليفة البغدادي التدخل بهدف إيقاف سفك الدماء (هنا)، ولكن أعرف أن داعش مشغولة وليست قادرة على التدخل في فلسطين الآن". كتب ناشط آخر مقرب من السلفيين في تلك المنتديات: "نطلب من الخليفة دعم المجموعات الجهادية السلفية في قطاع غزة، بالمال والوسائل القتالية. ليس لدينا أفراد قوية بما يكفي، ونحتاج إلى مساعدتكم. تحظى حماس بدعم إيران والشيعيين، ونحن نجلس في منازلنا مثل النساء وتنقصنا الوسائل القتالية".