كشفت مصادر في حماس أن الجناح العسكري للحركة أتمّ ترميم وبناء الأنفاق التي تم تدمير عدد كبير منها في الغارات الجوية الإسرائيلية، خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، بعد أن جنّد المئات من عناصره في أعقاب الحرب من أجل هذا الهدف.

وتشير المصادر إلى أن قيادة كتائب عز الدين القسام، جنّدت في أعقاب الحرب المئات من مقاتليه، الذين يعملون ضمن المجموعات المختلفة، من أجل الانضمام للمقاتلين الذين يحفرون الأنفاق لمساعدتهم في إعادة ترميم ما تم تدميره، وكذلك بناء المزيد منها في كافة المناطق من قطاع غزة.

وحسب المصادر فإن القسام نجح في غضون ما يزيد عن عام من انتهاء الحرب على غزة، في استعادة قدرته على ترميم وبناء الأنفاق، بل وربطها مع بعضها البعض، على مستوى كل منطقة ومنطقة، لتصبح شبكة متكاملة يمكن الاعتماد عليها بشكل أكبر في أي معركة مقبلة مع إسرائيل. وستكون المهمة المقبلة ربط أنفاق المناطق الشمالية مع أنفاق مدينة غزة، وكذلك ربط الجنوبية مع بعضها، وربط الوسطى مع غزة، والجنوب لتصبح شبكة أنفاق كبرى، وأن ذلك يحتاج لوقت كبير جدا قد يصل لعامين آخرين لكن لم يبدأ بعد التنفيذ بشأنه.

وأشارت إلى أن جميع المقاتلين الذين تم نشرهم في أعقاب الحرب للعمل في الأنفاق عادوا لأعمالهم السابقة، في حين أن المقاتلين المختصين منذ سنوات بعمليات الحفر غادروا الأنفاق بشكل كامل بعد الانتهاء من بناء الأنفاق، وتحولوا للعمل إما بالحراسات على المواقع العسكرية للكتائب، المنتشرة بكثافة في أنحاء قطاع غزة، ومنهم من نقل للعمل ضمن ما يعرف بقوات الضبط الميداني التي في الأساس تتبع لكتائب القسام وتنتشر على الحدود لمنع إطلاق الصواريخ، وملاحقة مطلقيها وضبط الأوضاع الميدانية وتفكيك صواريخ قد يتم تجهيزها من أطراف أخرى، لإطلاقها، ومصادرتها وتفكيك أي عبوات ناسفة تزرع قرب الحدود.

ويأتي ذلك في وقت قال فيه قائد المنطقة الجنوبية السابق الجنرال، يوم توف ساميه، خلال مؤتمر أمني، عقد الاثنين، في كلية "سابير" إن عمليات حفر الأنفاق في غزة متواصلة ولا تعرف التوقف. وأضاف "الآن، وفي هذه اللحظة، يجري حفر عشرات الأنفاق دون أن تخطط إسرائيل لتوجيه ضربة استباقية؛ لأنها في حالة وقف إطلاق نار مع حماس".