لم تكتفِ حركة حماس، الجهة السيادية في قطاع غزة، بإطلاق سراح ثلاثة عناصر تابعين لها، ذوي أصول سلفية جهادية، بعد إدانتهم بتفجير عبوة ناسفة أمام منزل عائلة هشام سالم، أمين عام حركة الصابرين الشيعية، الممولة إيرانيا منذ أسابيع قليلة، بل اتخذت قرارات بحل مؤسسة خيرية تحمل أسماء مشاريع شيعية.

وأعلن سالم في بيان له إغلاق أمن حماس لمقرات مؤسسة "الباقيات الصالحات"، التابعة له ولحركته. وأبرز قرار سابق، تم تنفيذه حديثا، يظهر أن داخلية حكومة حماس اتخذت مبررا من إغلاق المؤسسة بأنها تمارس نشاطات سياسية، وهو ما يخالف القوانين المعمول بها.

وقالت مصادر خاصة إن قرارا من قبل قيادة حماس السياسية صدر للجهات الحكومية التابعة لها في غزة لتنفيذ قرار الإغلاق، ومنع أي نشاطات لتنظيم حركة الصابرين.

وأوضح سالم في بيانه أنه لدى تنفيذ جمعيته مشروع باسم "إمداد الخميني"، جلس معه مسؤولون من أمن حماس، أبلغوه أن ذلك الاسم يسبب لهم إحراجا كبيرا، ولا يرغبون بمثل هذه الأسماء. وهو ما يفسر أن حركة حماس لا ترغب في الدخول بخلافات مع جهات سنية في ظل حالة الصراع الموجودة أساسا بسبب ما يجري في المنطقة.

وكشفت مصادر أن ثلاثة عناصر من سكان تل الزعتر، شمال قطاع غزة، تنشط في كتائب القسام، وذوي توجهات سلفية جهادية اعتقلت على خلفية تفجير عبوة ناسفة أمام منزل عائلة سالم منذ أسابيع قليلة، ما أحدث أضرارا في المكان. وأشارت المصادر إلى أنه بعد أيام على اعتقالهم تم الإفراج عنهم، ما شكل مفاجأة لقيادات حركة الصابرين، الذين لم تفيدهم حماس بأي معلومة حول التحقيقات التي جرت مع المعتقلين الثلاثة.

وكان سالم قد تعرض منذ أشهر لعملية طعن على يد مجهولين، شرق غزة، خلال حديثه لوسائل إعلام إيرانية عن الانتفاضة الحالية. ولم تعتقل حماس أي شخص مشتبه به في الحادثة، وهو ما يزيد من الشكوك في أن حماس معنية بإغلاق ملف حركة الصابرين في غزة بأي طريقة وبدون أي خسائر سياسية في علاقاتها التي تحاول فتحها من جديد مع إيران.