عبّر القيادي في حركة حماس، يحيى موسى، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الفلسطينية، عن استعداد حماس للتفاوض مع "أي فلسطيني مهما كان ماضيه في صالح القضية الفلسطينية"، معلنا أن "ماضي دحلان، افضل من حاضر عباس". وأشار متابعون في إسرائيل إلى أن حماس "ترش الملح على جرح" حركة فتح، أي على الصراعات في قيادة فتح، خاصة بين محمود عباس ومحمد دحلان.

وأضاف موسى "مع اننا نعلم ان دحلان كان قائد في الاجهزة الامنية والتي قامت بأشياء سيئة كثيرة للشعب الفلسطيني وحركة حماس خاصة، ولكن نعلم ان عباس كان قائد هذه الاجهزة التي ادارها دحلان، لذلك من المنطقي ان تحاور حماس دحلان".

ونشر سفيان ابو زايدة، عضو في حركة فتح أقاله عباس من الحركة، ومقرب من دحلان، مقالا عبّر فيه عن موافقته على علاقة مع حماس، وكاتبا أن الأسس التي يجب ان يقوم عليها أي "تحالف بين حركة حماس ومحمد دحلان" يجب أن تنطلق من معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وما يعانيه من تهميش.

وكان دحلان قد اختفى عن الساحة الفلسطينية في السنوات الأخيرة، بعد أن تم طرده من حركة فتح في أعقاب التقارير والإشاعات حول محاولة التآمر ضد أبي مازن، من أجل الإطاحة به من منصبه. وعلى الرغم من نفيه، فقد اضطر إلى مغادرة السلطة وإيجاد ملجأ له في القاهرة وعمان والدوحة وأماكن أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، فقد استمر في الحفاظ على علاقة مع الأراضي الفلسطينية لأنه عمل لوقت ما رئيسًا لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، وهو الرجل القوي فيه. وثمة أقوال أنه يخطط للعودة ويطمح أيضًا أن يصبح رئيسًا لفلسطين، على الأمد القريب.

وشهد الصراع بين دحلان وعباس تصعيدا غير مسبوق في شهر يونيو (حزيران) هذا العام حين خرج الرئيس الفلسطيني عن طوره وهاجم دحلان أمام رجال فتح على مرأى التلفزيون الفلسطيني. ولم يلزم دحلان الصمت إزاء ذلك، ففي مُقابلة مع التلفزيون المصري، اتّهم عباس بالتعاون مع مرسي والإخوان المسلمين، لقّبه "قرضاي" و"رئيس الوكالة اليهودية"، ودعا إلى إنشاء لجنة تحقيق عربية برئاسة عمرو موسى للتحقيق في أفعاله.

https://www.youtube.com/watch?v=-BKG2Fcuf