أطلقت حكومة حركة حماس التي تدير قطاع غزة سراح سبعة محتجزين من أعضاء حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأربعاء قائلة إنها تسعى للنهوض بالمصالحة.

وقامت حماس بهذه المبادرة في وقت تخوض فيه خلافا مع الحكومة المصرية ألحق الضرر باقتصاد القطاع وزاد من عزلته.

واستقبل الأقارب السبعة المفرج عنهم بالقبلات خارج سجن في غزة كانوا يقضون به عقوبات السجن لمدد تصل إلى عامين حكم عليهم بها فيما تصفه حماس بقضايا أمنية. وتقول فتح إنهم سجنوا لأسباب سياسية.

وتتهم جماعات حقوق الإنسان حماس وفتح بأن كلا منهما تستهدف أعضاء الأخرى بحملات اعتقال واسعة النطاق وتسيء معاملتهم أثناء احتجازهم. وتقدر كل من حماس وفتح عدد أعضائها المحتجزين بالعشرات وتطالب بالإفراج عنهم.

ووصف المتحدث باسم وزارة الداخلية التابعة لحكومة حماس في غزة إسلام شهوان الإفراج عن السبعة بأنه مسعى "لتعزيز المصالحة الوطنية".

وكانت حماس قالت أمس الاثنين إن المئات من أعضاء فتح الذين طردوا من غزة بعد حرب أهلية قصيرة في عام 2007 يمكنهم العودة. لكن فتح وصفت الخطوة بأنها تجميلية ودعت حماس إلى تنفيذ الاتفاقات السابقة بشأن الوحدة

والتزم زعماء حماس وفتح في عام 2011 باتفاق للوحدة تدعمه مصر لكن الاتفاق تبدد في خضم نزاعات حول اقتسام السلطة ووضع استراتيجية مشتركة للصراع مع إسرائيل.

وقال صالح عبد السلام أحد اعضاء فتح المفرج عنهم للصحفيين "نتمنى ان تتم المصالحة في أقرب وقت ممكن... العدو واحد ويجب أن ننتبه لقضيتنا الفلسطينية."

وحثت حماس فتح على القيام بخطوة مماثلة والإفراج عن سجناء حماس.

وقال خالد الحاج وهو قيادي في حماس في الضفة الغربية في بيان "حركة حماس في الضفة تنتظر قرارات إيجابية حتى تمارس نشاطها النقابي والسياسي والاجتماعي والجماهيري."

لكن جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حماس طالب حماس بتنفيذ اتفاق الوحدة قائلا إن أي شيء دون ذلك لا يمثل تقدما نحو إنهاء الانقسامات السياسية.

وقال "إذا كانت حماس جادة في موضوع المصالحة فالمطلوب انهاء الانقسام وليس تجميل الانقسام ما يتم الحديث عنه من قبل حماس هو تجميل للانقسام وترسيخ للانقسام."

وتعاني حماس أيضا من مشاكل مالية ودبلوماسية في علاقاتها في الشرق الأوسط. فالحكومة السورية التي كانت من أكبر داعميها تخوض حربا مع مقاتلين يحاولون الإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد.

وتلقت حماس ضربة كبيرة بعدما أطاح الجيش في مصر بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو تموز بعد احتجاجات حاشدة ضد حكمه. وتعتبر الحكومة المصرية الحالية حماس تهديدا للأمن المصري.

وينفي زعماء حماس التدخل في شؤون مصر الداخلية ويقولون إن الحركة لا تمثل أي تهديد للأمن المصري.