كشفت مصادر في حركة حماس عن أن قيادة كتائب القسام عينت مؤخرا "محمد السنوار"، أبرز المطلوبين لإسرائيل، مسؤولا عن قيادة الكتائب في جنوب القطاع خلفا لـ "رائد العطار" الذي تم تصفيته إلى جانب محمد أبو شمالة، ومحمد برهوم، خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وحسب المصادر فإن السنوار عُين بعد مداولات طويلة جرت في الآونة الأخيرة بشأن الشخصية التي سيتم تعيينها خلفا للعطار الذي كان يقود القسام في رفح خاصةً، دون خانيونس. وبيّنت المصادرً أن السنوار سيتولى المسؤولية عن الكتائب في خانيونس، ورفح، تحت مسمى "لواء الجنوب" أو "اللواء الجنوبي".

ولفتت المصادر إلى أن السنوار سيتولى المسؤولية كاملة عن عمليات التهريب عبر الأنفاق الخاصة بالكتائب، والتي ما زالت تعمل على الحدود مع مصر، ويتم عبرها تهريب الأسلحة والصواريخ والمواد المتفجرة، وأموالا طائلة على الرغم من التضييق المصري وخفة حدتها في بعض الأشهر.

وأشارت المصادر إلى أن الكتائب تعتمد بشكل كبير على تهريب الأسلحة والصواريخ من سيناء، بالرغم من الحملة المصرية الكبيرة، إلا أنها ما زالت تحقق نجاحات في تلك العمليات التي كان مسؤولا عنها محمد أبو شمالة، ومحمد برهوم، اللذين اغتيلا إلى جانب العطار في نهاية أغسطس 2014 في أحد المنازل برفح.

ويُعد محمد السنوار والذي كان مقربا من العطار من أبرز قيادات كتائب القسام، وارتبط اسمه بخطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وكثيرا ما تردد خلال الحرب الأخيرة على غزة أنه تم اغتياله، إلا أنه تبين أنه أصيب بجروح طفيفة في إحدى المحاولات التي تعرض لها منذ سنوات طويلة.

ولد السنوار في مخيم خانيونس في 16 من سبتمبر عام 1975، ولديه من الأخوة والأخوات 7، وتلاحقه إسرائيل منذ أكثر من 20 عاما وتتهمه بالتورط في عشرات الهجمات ضد أهداف إسرائيلية، كما أنه يُعد أحد أبرز المطلوبين وأكثرهم خطورة، وهو قليل الظهور حتى في اجتماعات حماس التي يحضرها قيادات عسكرية كما كان أحمد الجعبري ورائد العطار.

ونجا من 6 محاولات اغتيال كان آخرها في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، ونجا منها بعد إصابته بجروح طفيفة. ويقول مقربون منه إنه شديد الحرص والأمن ولديه قدرات أمنية يستطيع من خلالها التخفي دون أن يستطيع أحد الوصول إليه.

والسنوار هو شقيق الأسير المحرر في صفقة شاليط "يحيى السنوار" الذي عينته حماس في الأشهر الأخيرة مسؤولا عن ملف الأسرى الإسرائيليين لديها – حسب ما تقول مصادر الحركة- كما أن شقيقه أصبح عضوا في المكتب السياسي وأحد الشخصيات الهامة التي أصبح لها باع كبير في قيادة الحركة واتخاذ مواقف هامة فيها كما أنه المسئول عن التنسيق بين الذراعين السياسي والعسكري.