كُشف النقاب عن أن حركة حماس أرسلت برقية تعزية رسمية إلى حزب الله اللبناني بمقتل القائد العسكري، مصطفى بدر الدين، الأسبوع الماضي، في محيط مطار دمشق الدولي. وقالت مصادر من حماس إن ممثل الحركة في بيروت، علي بركة، أرسل برقية التعزية باسم المكتب السياسي للحركة، معربا فيها عن تعازيه الحارة بمقتل بدر الدين، الذي وصف بالمقاوم ضد إسرائيل

وأشارت المصادر إلى أن بركة قدم التعزية شخصيا في بيت عزاء بدر الدين، في بيروت، ونقل الرسالة شخصيا إلى قيادة حزب الله اللبناني، فيما قدّم ممثل حماس في طهران، خالد قدومي، العزاء باسم الحركة في العاصمة الإيرانية التي أقيم فيها أيضا بيت عزاء آخر.

ولا يعرف إذا ما كانت قيادة كتائب القسام، الذراع العسكري لحماس، قد قدمت تعزية مماثلة على غرار تلك التي قدمتها بعد اغتيال سمير القنطار، ونجل عماد مغنية، وغيرهم من قيادات حزب الله الذين اغتيلوا في سوريا خلال العامين الماضيين على الأقل.

وتحاول قيادة القسام الحفاظ على علاقة جيدة مع حزب الله اللبناني وطهران، على عكس قيادة المكتب السياسي التي لا ترغب في علاقة مع إيران على إثر وضعها شروطا عديدة على الحركة، في حال عودة العلاقات بينهما، فيما تبقي على اتصالاتها مع حزب الله الذي تدخل في أكثر من مرة لمحاولة إعادة العلاقات بين الطرفين.

ونشرت وكالات إعلامية إيرانية صورا لممثلي حركتي حماس والجهاد في طهران، وهما يقدمان التعازي في مقتل بدر الدين، ما أثار حالة من الغضب في أوساط بعض نشطاء حماس عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

واستغل أنصار تنظيم الدولة الإسلامية، داعش، وغيرهم ممن يخالفون حماس فكريا، لمهاجمتها بسبب تقديم التعزية في بدر الدين، الذي كان يقاتل في سوريا التي تقول قيادة حماس أنها تقف مع الشعب السوري في ثورته ضد نظام بشار الأسد الذي تدعمه إيران بكل قوة.