كشف مصدر قيادي كبير في أحد الفصائل الفلسطينية، اليوم الخميس، عن أن حركة حماس طالبت في الاجتماع الذي عُقد أول أمس في مكتب حركة الجهاد الإسلامي بمدينة غزة، بضبط النفس حيال الأوضاع الجارية في الضفة الغربية والقدس والإبقاء على مساندتها دون أي تدخل عسكري من غزة.

وقال المصدر إن ممثل حركة حماس، إسماعيل رضوان، نقل رسالة من قيادته للفصائل بضبط النفس ومنع أي عناصر من إطلاق الصواريخ بشكل فردي أو رسمي، مبررا ذلك بأن إسرائيل ستستغل الفرصة لحرف الأنظار عما يجري بالضفة والقدس للتصعيد في قطاع غزة، وجر الفصائل لمعركة قصيرة وبذلك يكون التدخل غير محسوب العواقب.

ووفقا للمصدر فقد ثار بعض الجدل خلال الاجتماع حول طلب حماس، ودور غزة في الأحداث الجارية، وأهمية مساندتها وإشعال المواجهات باستمرار، مشيرا إلى أن البيان الذي تم إعداده تم تقصيره وتقزيمه عدة مرات بهدف الحفاظ على عدة قضايا منها: عدم إقحام غزة بالوقت الحالي، والإبقاء على مشهد المسيرات المساندة فقط، ومحاولة احتواء السلطة الفلسطينية بتوجيه مناشدات لها لوقف التنسيق الأمني دون مهاجمتها كما حاولت أن تأتي حماس وفصائل موالية لها بذلك خلال البيان.

وفي سياق ميداني، أفادت مصادر أخرى أن حركة حماس نشرت قوات الضبط الميداني في مناطق غير حدودية يمكن إطلاق صواريخ متوسطة المدى منها، مثل صواريخ جراد، من بين المواقع التي نشرت فيها هذه التعزيزات: مناطق الكرامة، وجباليا، وغيرها من المناطق الشمالية لقطاع غزة.

وذكرت المصادر أن قوات الضبط الميداني استطاعت في الأيام الأربعة الأخيرة مصادرة نحو 6 صواريخ كانت مجهزة للإطلاق في المناطق المذكورة.