قالت مصادر فلسطينية في قطاع غزة لـموقع "المصدر"، أن خلافات وقعت بين عناصر من قوات الضبط الميداني التابعة لكتائب القسام والمنتشرة على حدود قطاع غزة لمنع إطلاق الصواريخ وبين سرايا القدس الجناح المسلح للجهاد الإسلامي وذلك بعد ضبط صواريخ كانت معدة للإطلاق باتجاه مدينة تل ابيب.

وأكدت المصادر، أن الضبط الميداني لحماس صادر 3 صواريخ من طراز برق 70 كانت معدة للإطلاق نحو مدينة تل أبيب منذ 4 أيام. وأشارت مصادر فلسطينية في القطاع لـ "المصدر"، أنه تم ضبط صواريخ مجهزة للإطلاق تجاه تل أبيب في مناطق من شمال مدينة غزة وتم مصادرتها والتحفظ عليها، مبينةً أن حماس طالبت من الجهاد الإسلامي توضيحات كاملة عن الحادثة وخاصةً أن هناك اتفاقاً بعدم التصعيد العسكري.

واتهمت حماس، الجهاد الإسلامي بمحاولة جر غزة للحرب مجدداً، فيما نفت الحركة أن يكون هناك لديها أي نية للتصعيد وقالت أنها ستفتح تحقيقا في الحادثة، وفق ذات المصادر.

وأشارت المصادر إلى أن حماس ترفض حتى اللحظة إعادة الصواريخ للجهاد الإسلامي الذي استشاط قادتها غضبا من أفعال الحركة التي تحكم غزة وأنه لا زالت هناك تحقيقات طلبت حماس أن تكون مشتركة في الحادثة التي اعتبرتها خطيرة يمكن أن تودي بحرب خطيرة.

وقد تم، في الايام الأخيرة، تداول هذه الحادثة بين بعض المغردين على شبكة تويتر والمطلعين على خبايا العلاقات التنظيمية في قطاع غزة، ما يؤكد حقيقة التوتر القائم على خلفية حادثة ضبط الصواريخ.

وتأتي هذه التطورات في ظل نقاش نشب في الأيام الأخيرة داخل حركة حماس ذاتها، إذ باتت جهات من قيادة الجناح المسلح للحركة تطالب بتغيير الوضع القائم في غزة من خلال تصعيد محدود جداً يطلق فيه قذائف هاون وصواريخ قصيرة المدى تستهدف النقب الغربي فقط، بدعوى أن مثل هذا التصعيد المحدود لن يجر القطاع الى حرب وسيحافظ على موقع حماس في صدارة المقاومة، لا سيما وأن عنوان المرحلة هو المسجد الاقصى.

وحسب مصادر في حماس فإن الجناح السياسي للحركة يصر على عدم التدخل عسكريا من القطاع في الأحداث الجارية وإبقاء الطابع الشعبي عليها وعدم حرف الأنظار عنها وخاصةً أن التصعيد يتركز بالأساس في الضفة والقدس ما يضمن للحركة حيز أوسع لتحريك الأمور ميدانيا يضمن عدم مضي السلطة الفلسطينية في التعاطي مع مقترحات سياسية دولية قد تزيد من أعباء الوضع السياسي وتأثيراته على غزة في ظل الخلافات القائمة بين اللحركة وبين حركة فتح.

وأشارت المصادر إلى أن آراء الجناح السياسي لم تمنع كتائب القسام من إبقاء عناصر وحدة المدفعية التابعة لها في حالة عالية من الاستنفار والبقاء على أهبة الاستعداد لإمكانية حدوث تطورات أكبر.

واتهم الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري اليوم الأحد، الحكومة الإسرائيلية بالتصعيد في غزة لمحاولة خلط الأمور على الساحة الفلسطينية.