سمحت حركة حماس مع بداية شهر رمضان الذي يحل على العرب والمسلمين منذ عدة أيام، إلى مؤسسات ممولة من قبل إيران وتتبع لحركتي الجهاد الإسلامي والصابرين، بتوزيع الطعام على عوائل غزية.

وحملت الأغذية التي يتم توزيعها بشكل يومي على العوائل اسم حملة "إمداد الإمام الخميني" برعاية وتنسيق ما سمي "الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة"، وهو الذي أسسته إيران في الأشهر الأخيرة في كل من العراق وسوريا ولبنان وغزة بمباركة من قيادات في حركة حماس التي ويبدو أنها تحاول إصلاح العلاقات مع إيران من خلال إعادة السماح لمؤسسات ممولة منها، بالعمل بحرية في غزة بعد التضييق عليها في الأشهر الأخيرة.

وتقول مصادر أن بعض قيادات حركة حماس في غزة ضغطت تجاه السماح لتلك المؤسسات بالعمل بحرية خاصةً وأنها تتبع لحركة الجهاد التي تربط قياداتها علاقة كبيرة جدا مع قيادات حمساوية.

المصادر أشارت إلى أن قيادات في حماس أبدت امتعاضها الشديد من حملات تصوير توزيع الأغذية وإبراز اسم "إمداد الإمام الخميني" وتصوير غزة كأنها ولاية إيرانية في كل مناسبة. إلا أن تلك القيادات لم تستطع أن تضغط باتجاه التضييق مجددا على تلك المؤسسات.

وتأتي عملية توزيع الأغذية على السكان بغزة من قبل إيران بعد عودة العلاقات بينها وبين الجهاد الإسلامي إلى سابق عهدها مع توفيرها للموازنات ورواتب عناصرها من جديد.

وأثير جدلا عبر شبكات التواصل الاجتماعي بشأن عملية توزيع الأغذية باسم الخميني. وكان من أبرز المغردين الداعية السعودي المعروف بتوجهاته السياسية إلى جماعة الإخوان المسلمين "محمد العريفي" الذي كتب "لما قصرت جمعيات أهل السنة الخيرية تحرك غيرهم .. ماذا بعد! .. #غزة حصار تجويع مرض .. ومع ذلك هم أهل عقيدة صحيحة وثبات كالجبال".

وغرد السعودي عبد الرحمن الحسيني "رسالة إلى أهل السنة أجمع .. هذه لجنة إمداد الخميني الإيرانية توزع يوميا : ٧٥٠٠ وجبة إفطار صائم بقطاع غزة !!!؟ ".

وكتب "حسين الديراني" وهو لبناني من المحسوبين على حزب الله اللبناني الشيعي "شكرا لايران صاحبة الرسالة الاسلامية المحمدية الاصيلة... لجنة امداد الامام الخميني قدس سره تقدم الافطارات للشعب الفلسطيني".

وكتبت صفحة باسم "أخبار بيت المقدس" "لجنة إمداد الخميني الرافضية توزيع طعام الإفطار على فقراء غزة في إطار جهودها في نشر التشيع .. أين أموال أهل السنة !!"