كشفت مصادر أمنية حمساوية في قطاع غزة، عن أن تعليمات أمنية صدرت الخميس والجمعة وعلى مدار يومين متتاليين لمختلف الأجهزة الأمنية العاملة بالقطاع تحسبا من مواجهة جديدة قد تفتح مع إسرائيل.

وقالت المصادر لـموقع المصدر أنه تم وقف الدورات العسكرية التي تجريها حماس منذ 3 أشهر في كافة مواقعها العسكرية كما أوقفت العمل بكلية الشرطة العسكرية وألغت طوابير الأركان الصباحية داخل المقرات ومنع التجمعات قدر المستطاع داخل تلك المواقع.

ولم تشير المصادر ما هي الأسباب التي دفعت بقيادات حماس الأمنية لاتخاذ هذه القرارات المفاجئة والتي تم تعميمها الخميس وتم التشديد عليها يوم الجمعة، إلا أنها أشارت إلى أنه عادةً ما تتخذ هذه القرارات في حالات الطوارئ الأمنية تخوفا من هجمات إسرائيلية بغزة أو أن هناك مخططا لدى حماس للتصعيد.

وحسب مصادر أخرى، فإن كتائب القسام قررت سحب كافة عناصرها من جميع الأنفاق التي يتم ترميمها وبنائها، واستنفرت وحداتها القتالية خاصةً تلك المسئولة عن إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون تحسباً لأي مواجهة مع إسرائيل.

وقد أصدرت كتائب القسام يوم الجمعة الماضي تعميما داخليا حظرت فيه عناصرها على التوجه لمناطق المواجهات التي تجري على عدة مناطق من حدود غزة. وبحسب المصادر فإن القرار جاء بعد ساعات من مقتل أحد أفراد نخبة القسام يحيى فرحات" (24 عاما) والذي يقطن في مخيم الشاطئ بالقرب من منزل نائب رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية والذي شارك في جنازته وودعه قبل دفنه.

وفي سياق آخر قتل يوم الخميس أيضا عنصر من كتائب القسام خلال قتاله في العراق مع ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش". وحسب مصادر خاصة، فإن الشاب يدعى "خليل عطا النجار" (24 عاما) من سكان بلدة معن شرق خانيونس وكان قد شارك في الحرب الأخيرة مع القسام في معركة الأنفاق بخانيونس كما أنه نجا عدة مرات من موت مؤكد بعد أن انهارت عليه أنفاق خلال إعدادها منذ سنوات حيث يعتبر من أوائل المقاتلين الذين عملوا في حفر الأنفاق وإعدادها.

وكانت مصادر قد كشفت منذ أكثر من أسبوعين لـ-"المصدر" أن عددا من كوادر القسام التحقوا بتنظيم الدولة خاصةً في أعقاب الحرب الأخيرة بغزة وقتل بعضهم من بينهم "عبد الله الجمل" الذي قتل في عملية استهدفت ضباط كبار في الجيش العراقي بمحافظة الأنبار.