بعد أيام من الغضب في رفح على ضوء أزمة الكهرباء الخطيرة، وجدت كلمة السر التي ستنقذ حكم حماس في غزة من المواطنين، وهي كلمة "الأقصى".

إنّ التوتّر المتصاعد في القدس بين القوات الأمنية الإسرائيلية والسكان الفلسطينيين هو السلّم الذي أنقذ قيادة حماس من الأزمة في رفح. منذ يوم أمس تنشر وسائل إعلام حماس في مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة صورا لمظاهرات غاضبة في رفح، ولكن هذه المرة ليست صور حول الكهرباء وإنما حول الأقصى.

تسعى حماس إلى تحويل الغضب الذي تراكم بسبب أزمة الكهرباء مباشرة نحو إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بسبب ما تصفه بأنه جرائم ضدّ الأقصى وضدّ الشعب الفلسطيني وضدّ الأمة العربية.

وذكرت وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم أنّ المظاهرات في الأيام الأخيرة في رفح كانت الأكبر منذ سنوات في القطاع. ملأ المتظاهرون ميدان الشهداء صارخين "كهرباء!. كهرباء"، وكذلك "يا عباس ويا هنية وين الكهرب يا حرمية يا هنية ويا عباس بدنا عيشة زي الناس".

حركة حماس غير راضية عن اعتبار إسماعيل هنية ومحمود عباس مسؤولين بنفس الدرجة عن كارثة الكهرباء في رفح. وطموحها هو حذف القسم الثاني من الهتاف "يا عباس ويا هنية"، بحيث تُعتبر السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن الأزمة فقط.

وإحدى طرق حماس في مواجهة هذه المشكلة هي نشر هذه الصورة، التي يفترض أن تشير إلى المتظاهرين إلى الاتجاه الصحيح: اتركوا هنية وركّزوا على عباس. من الجدير ذكره أنّ عباس لم يزر غزة منذ ثماني سنوات، منذ أن سيطر مسلّحو حماس على قطاع غزة.

حماس تستغلّ الأقصى كي تتهرب من مسؤوليتها عن أزمة الكهرباء

حماس تستغلّ الأقصى كي تتهرب من مسؤوليتها عن أزمة الكهرباء