قال مُنسّق شؤون الأسرى والمفقودين في مكتب رئيس الحكومة، ليئور لوتن، اليوم (الثلاثاء) ظهرا إن حماس رفضت اقتراحَين إسرائيليَين لصفقة تبادل الأسرى تتضمن إعادة المواطنين المفقودين وجثتَي الجنديَين هدار غولدين وآرون شاؤول أيضا. وفق أقواله، قدّمت السلطات الإسرائيلية إلى حماس الاقتراحين بواسطة جهة وسيطة.

وفق ما كشفه لوتن في مؤتمر للمعهد الدولي لمكافحة الإرهاب، فإن أحد الاقتراحين اللذين اقترحتهما إسرائيل على حماس هو إعادة كل الأسرى والجثث التي تحتجزها إسرائيل منذ عملية "الجرف الصامد"، والتي جرت في صيف 2014، شريطة أن تحصل في المقابل على جثتَي الجنديين هدار غولدين وآرون شاؤول. يقبع في السجون الإسرائيلية اليوم ‏18‏ فلسطينيا محتجزا منذ عملية "الجرف الصامد" وذلك بعد أن حُكم عليهم بالسجن، إضافة إلى أن إسرائيل تحتجز جثث 19 فلسطينيا منذ تلك الفترة.

أما الاقتراح الثاني يتضمن إعادة عشرات المواطنين الفلسطينيين إلى غزة الذين اجتازوا الحدود بمحض إرادتهم - مقابل إعادة المواطنين الإسرائيليين الثلاثة المحتجزين لدى حماس وهم: أبراهام مغنيستو، هشام السيد، وجمعة أبو غنيمة. أوضح لوتن أن الحديث يدور عن مواطنين مرضى يعانون من أمراض نفسية"، مُشددا على أن التقارير الطبية التي تُثبت ذلك قد نُقِلت إلى حماس بهدف الإثبات أن الحديث يدور عن قضية شخصية وليست أمنية.

صرح لوتن أن حماس قد رفضت الموافقة على الاقتراحين، منتقدا التنظيم على قراره: "هذه الأمور من المعمول بها عادة. في نهاية كل معركة،  تتبادل القوات المُشاركة فيها الأسرى والشهداء. هذا ما مُتبع عادة، وقد جرى مثل هذا التبادل بين إسرائيل وحزب الله قبل حرب لبنان الثانية وبعدها أيضا"، قال لوتن. وفق أقواله، ردت حماس طالبة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من الضفة المحتجزين في إسرائيل كشرط مسبق لمتابعة المفاوضات حول إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، إلا أن إسرائيل لم تستجب لطلبها. قال لوتن، رغم ذلك، لدينا إمكانيات وطرق كافية للتقدّم رغم هذا الشرط".

وادعى لوتن أن  تصرف حماس يُثبت أنها لا تهتم بالسكان الفلسطينيين في قطاع غزة. "من المهم أن تعرف عائلة شهيد حماس - الذي شارك شخصيا في خطف الملازم هدار غولدين وسحب جثته إلى داخل النفق - والذي نحتجز جثته، موقف حماس  هذا. وكذلك من المهم أن تعرف عائلة سجين حماس، الذي حُكم عليه لمدة 16.5 سنة، أنه كان يمكن أن يعود إلى عائلته منذ عامين، وحتى أنه يمكن أن يعود غدا، موقف حماس هذا".