نفى موسى أبو مرزوق، القيادي البارز في حركة حماس، أمس، أن تكون حركته قد تحالفت مع القيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، بغرض العمل ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في حديث مع وكالة الأناضول، إلا أنه هاجم الرئيس عباس في نفس المناسبة معتبرا الرئيس الفلسطيني مهملا لقطاع غزة وغير مكترث بأحواله.

وأضاف مرزوق:" هو يرى أنها (غزة) لا تضم سوى حماس أو خصمه دحلان... لذلك عباس لا يريد أن يأتي لغزة، ويمنع الوزراء من القدوم، ويمنع الحكومة من ممارسة أعمالها، ولا يدعو الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير للانعقاد، ولا المجلس التشريعي للانعقاد، وهذا أمر مزعج".

وبينما تواجه حركة حماس، في الساحة الفلسطينية، اتهامات بالتحالف غير المعلن مع دحلان، بعد أن اتاحت إقامة مظاهرات لأنصار الأخير في قطاع غزة ضد رئيس السلطة، مع العلم أنها تمنع بشكل عام من أنصار حركة فتح من إقامة المظاهرات، تطرق القيادي البارز إلى وضع الحركة خارجيا، معلنا أنه تم تجاوز الاضطرابات في العلاقة بين الحركة وإيران ومعتبرا أن العلاقة بين الطرفين علاقة استراتيجية – قديمة.

وأكد القيادي في حماس في حواره مع وكالة الأناضول أن "إيران وعدت الحركة باستئناف الدعم الذي كانت تقدمه لها خلال السنوات الماضية".

وبخصوص زيارة وفد من قيادة حماس، للعاصمة الإيرانية طهران، كشف أبو مرزوق، أن هذه الزيارة، لم تكن الأولى، قائلا:" هناك زيارات سابقة، غير معلنة، والعلاقة معها (إيران) لم تكن مقطوعة أصلا لكنها عادت لطبيعتها التي نرجو أن تستقر وتتقدم".

وفي سياق متصل إلى إيران، أضاف ابو مرزوق على "فيس بوك" أنه يستغرب من الهجوم الذي شنه الرئيس السوري بشار الأسد على حركة حماس، وعلى وجه الخصوص على رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، مؤكدا "أنه لم يكن هناك انحياز من كريمة الأخ خالد مشعل وزوجها للمعارضة طوال فترة الوجود في سوريا، وقطعاً لم يتم اتهامهما بأي اتهامات كما ورد في كلمة السيد الرئيس".

مضيفا: "لقد اتخذت الحركة قراراً أخلاقياً وسياسياً بالخروج من سوريا‬ وكانت تعلم أنها المتضرر الأول والأكبر من هذا القرار ولكن احترامنا لأنفسنا ولسياسات حركتنا كان يقتضي علينا اتخاذ هذا القرار، وأن ننأى بأنفسنا وابتعدنا عن التدخل في شئون سوريا الداخلية".

ويبدو أن التصريحين، الأول المتعلق بعودة العلاقات مع إيران والثاني المتعلق بنأي حماس وابتعادها عن شؤون سوريا الداخلية، يدلان على تحول في السياسية الخارجية للحركة ولا سيما اقترابها إلى محور إيران – سوريا مجددا على خلفية ابتعاد محور قطر- تركيا عنها، وخاصة اقتراب قطر من مصر.

وفيما يتعلق بعلاقات حماس مع مصر، أكدّ أبو مرزوق أنها "ضعيفة"، وتجرى على فترات متباعدة، مضيفا:" نسعى بجدية لتحسينها، لكن أي علاقة يقرها طرفين وليس طرف واحد".