كل من له حساب على موقع تويتر في الشرق الأوسط لم يستطع في نهاية الأسبوع الفائت تجاهُل القضية التي أشعلت النت - askhammas#, حيث دعا التنظيم الفلسطيني متابعيه على تويتر أن يتوجّهوا بالسؤال عن أية قضية تهمهم فيما يتعلق بالتنظيم، وقام بدوره بالإجابة عن تلك الأسئلة. ومع أنّ العديد من المتصفحين سألوا حماس أسئلة صعبة، ولكن كما ورد سابقا، فقد نجح التطبيق بقوّة وكان حديث الساعة في جميع المواقع على النت.

كان النجاح كبيرا، الأمر الذي دعا كتائب عز الدين القسام إلى التوجه بالخطاب أيضا إلى متابعيهم الإسرائيليين، حيث أعلنوا عن حملة مشابهة والتي ستكون باللغة العبرية وستحمل نفس الشعار #שאל_חמאס، بمعنى اسأل حماس، وستستمر الحملة مدة 24 ساعة.

انتشر الخبر، خلال بضع دقائق، بين مستخدمي تويتر باللغة العبرية، حيث بدؤوا بتوجيه أسئلة كثيرة للتنظيم. قام بعضهم بتوجيه أسئلة صريحة وواقعية مثل "هل ستوافقون على اتفاقية سلام ثابتة بموجب حدود  67 وإنهاء الاحتلال في الضفة الغربية؟ أم أنكم لن تعترفوا بإسرائيل أبدا؟" وهناك من سأل "كيف يمكننا التوصل إلى حل النزاع؟ ماذا يجب أن تفعل إسرائيل حتى تدعوا السلاح وتتوقفوا عن حفر الأنفاق؟". وكردّ على ذلك قالوا - "نحن تنظيم يصبو إلى السلام. في اللحظة التي يرفع عدوّنا فيها الراية البيضاء، سيحل السلام". وعلل كتائب عز الدين القسّام معنى "رفع الراية البيضاء" بمعنى "فضّ الدولة".

سأل كثيرون أسئلة تخصّ الانتخابات الإسرائيلية التي من المقرر أن تكون غدا، ولكن حماس ردّت قائلة بأنها لا تدعم أيا من المرشحين أو القوائم.

وعندما سُئلوا "هل مات محمد ضيف؟" ردوا بسخرية - "مات محمد ضيف كموت بوتين. نحن لا نجيب على أسئلة كهذه" (وهم لمّحوا في إجابتهم هذه عن اختفاء بوتين رئيس روسيا في الآونة الأخيرة، الأمر الذي وضع علامات سؤال كثيرة حول مصيره، ولكنّه في النهاية ظهر سالما معافى لا تشوبه شائبة).

وبالرغم من هذا النقاش المثير للاهتمام الذي دار بين حماس والإسرائيليين، إلا أن غالبية الأسئلة التي وُجّهت لحماس اشتملت على روح الدعابة والسخرية، ولم تكن تهدف إلى تلقي إجابات. مثل "كم من الوقت يجب نقع حبات الحمص قبل الطبخ" و "هل من الممكن أن تدعموا المترو في تل أبيب؟ مرت سنين ولم يتحرك شيء هناك"، و "ما رأيكم في الإباحة"، و "هل تدعمون جعل تدخين حشيش القنب شرعيًّا؟"

سال أحد المتصفحين ضاحكا إن كان سيرُحَّب به في حال وصل إلى غزة، وكان ردّ حماس عليه: "بالطبع!".