كشفت مصادر مطلعة في قطاع غزة، عن إحباط أمن حركة حماس عملية فرار كبيرة لسلفيين جهاديين من سجونها منذ نحو أسبوعين بعد أن خطط لها معتقلين لديها بمساعدة عدد من السجانين الحمساويين.

وبحسب المصادر، فإن المخطط الرئيسي لعملية الفرار، الجهادي المعروف بغزة وأحد أبرز نشطاء كتائب القسام سابقا، "محمود طالب"، والذي نجح في سنوات سابقة خلال فترات اعتقاله في سجن أنصار المركزي من الفرار أكثر من مرة من سجنه.

ووفقا للمصادر فإن طالب خطط مع ثلاثة جهاديين آخرين عملية الفرار لمجموعة كبيرة من المعتقلين لديهم. مشيرةً إلى أنه أعد وجهز للخطة مع عدد من السجانين الحمساويين الذين تربطهم علاقة جيدة بالجهادي "طالب" الذي يُعد من أكثر الجهاديين المعروفين بغزة عدا عن أنه كان ناشطا في القسام حتى عام 2007.

وأفصحت المصادر عن خطة الفرار التي أعدها طالب والتي هدفت لوضع المنوم لغالبية المعتقلين المتواجدين في السجن بالإضافة للسجانين والإداريين بالمنطقة وارتداء زي عسكري لأحد أفراد الأمن والمغادرة بمساعدة جهاديين وسجانين.

مظاهرة احتجاجية لجماعات سلفية، مؤيدة للدولة الإسلامية، في قطاع غزة (AFP)

مظاهرة احتجاجية لجماعات سلفية، مؤيدة للدولة الإسلامية، في قطاع غزة (AFP)

وذكرت المصادر أن أحد السجانين الذي كان سيساعد طالب وقبل يوم واحد من عملية الفرار المخطط لها توجه لمسئوليه واعترف لهم بما يتم التخطيط له واتفقوا على ترك "طالب" بالاستمرار في تنفيذ مخططه وإفشاله في لحظاته الأخيرة وهو ما نجح به أمن حماس وتم اعتقال السجانين الآخرين الذين استمروا في التخطيط مع طالب لتنفيذ عملية الفرار.

ونجح طالب في أعوام 2008 ومنتصف 2009 بالفرار من ذات السجن بمساعدة من سجانين، فيما أطلق سراحه سابقا أكثر من مرة قبل أن يعاد اعتقاله في الأشهر الأخيرة بعد توتر الأوضاع بين السلفيين الجهاديين بغزة وحماس على إثر ما جرى في مخيم اليرموك وتأثيره على تأييد الجهاديين له بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على المخيم الذي كانت تسيطر مجموعات مسلحة محسوبة على حماس عليه.

وتتهم حماس طالب بالضلوع في العديد من التفجيرات الداخلية بين عامي 2007 و2009، بالإضافة لإطلاق صواريخ تجاه بلدات إسرائيلية. وكان طالب تعرض لأكثر من إصابة بهجمات إسرائيلية ضد مسلحين كانوا ينفذون هجمات ضد مواقع عسكرية إسرائيلية أبرزها عامي 2005 و2006.

وعلى الرغم من صغر سنه الذي يبلغ الآن نحو 30 عاما إلا أنه منذ صغره، انضم لحماس وقاتل مع كتائب القسام الجناح العسكري للحركة وشارك في الحربين الأولى والثانية على غزة مع مقاتلين من القسام في المواجهات. فيما نجح في الحرب الثالثة بتشكيل مجموعات عسكرية قاتلت لوحدها تحت مسميات جهادية.