كشفت مصادر من حركة حماس، أن اتصالات ولقاءات بدت تجري داخل أطر ومؤسسات الحركة في الأيام الأخيرة للمنافسة بقوة في الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بالتزامن في الضفة الغربية وقطاع غزة.

أوضحت المصادر أن تعليمات صدرت عن المكتب السياسي تدعو كافة مؤسسات الحركة للاستعداد الجيد والقوي في الانتخابات المقبلة، وأن الحركة ستضع كل ثقلها حتى في الضفة الغربية لتحقيق نجاحا كبيرا في تلك الانتخابات التي رأت فيها الحركة بأنها ستكون مقياسًا مهمًا للانتخابات التشريعية والرئاسية.

قالت المصادر إن الحركة ستشارك بالانتخابات أو تدعم قوائم من شخصيات مهنية تحددها لكي تستطيع خدمة الفلسطينيين، وإنها لن تهتم بانتمائهم لحماس بقدر التزامهم بالمهنية وحسن السمعة لكي يستحقوا حصد أصوات المنتخبين.

وأشارت المصادر إلى أن قيادة المكتب السياسي لحماس معنية بتحقيق نجاح مهم في الانتخابات وخاصةً في الضفة الغربية، وأنها تعلم بأن حركة فتح لن تكون قادرة على المنافسة في غزة بسبب الانقسامات الكبيرة التي تعيشها الحركة وأن الفلسطينيون في الضفة يتوقون لتغيير واقع الحكم في الضفة.

أكدت المصادر أن حماس تجري اتصالات مع قياداتها وقواعدها في الضفة الغربية للتجهيز للانتخابات بقوة، وأن هناك تجهيزات يتم الاستعداد لها من أجل تحقيق انتصار كبير على حركة فتح.

من ناحية أخرى، أعربت مصادر داخل حركة فتح من أن خوض الانتخابات في هذه الحالة من الانقسام على مستوى القيادة يعني احتمال كبير أن تفشل الحركة في هذه الانتخابات "لأن انقسامات القيادة وخاصة بين تيار محمد دحلان والرئيس ابو مازن لم يقتصر على القيادة بل طال كل موقع وموقع في الضفة الغربية وفي قطاع غزة، وهذه الانقسامات ستؤدي بالضرورة الى بعثرة اصوات فتح أو إلى تقاعس مؤيدي الحركة عن النزول إلى الصناديق كخطوة احتجاجية منهم تجاه الحركة وفي كلا الحالتين القوائم المنافسة وعلى رأسها قوائم حركة حماس أو تلك التي ستحظى بدعمها ستكون هي الرابحة والمستفيدة من حالة الشرذمة الفتحاوية، تمامًا كما حصل في انتخابات 2006 التشريعية".