تظاهر الآلاف من مؤيدي حماس اليوم بمظاهرة ذات طابع عسكري في غزة، في ذكرى مرور سنة على عملية "عمود السحاب"، حيث قامت مركبات عسكرية بحمل صور قادة حماس الذين تم اغتيالهم، أمثال أحمد جعبري، وقادة آخرين من قادة حماس. دعا وزير داخلية حماس، فتحي حماد، الفلسطينيين في الضفة الغربية، وقطاع غزة إلى التآزر من أجل "اجتثاث اليهود" من إسرائيل. حسب أقواله " انتفاضة ثالثة على الأبواب".

وفي هذا السياق أثنت حركة حماس على عملية طعن الجندي البالغ 19 سنة من عمره، في العفولة، الذي قام به فتى فلسطيني يبلغ 16 سنة من عمره، يدعى حسين رواردة من مدينة جنين. بعد التحقيق مع الفتى الفلسطيني، أدلى قائد شرطة لواء الشمال قائلا إن الفتى دخل إسرائيل من دون تصريح باحثا عن العمل، وأنه سيقدم على طعن أي يهودي في حالة عدم إيجاد فرصة عمل . وأضاف الفتى الفلسطيني خلال التحقيقات معه أنه أراد الانتقام بسبب سجن اثنين من أقاربه (المسجونون على ذمة قتل أو محاولة قتل يهود)، وبسبب عدم السماح لعائلته بزيارتهم في السجن.

أفادت مصادر فلسطينية إن قوات من جيش الدفاع الإسرائيلي اقتحمت قرية بير باشا المتاخمة لجنين، التي خرج منها المخرب، ويقومون بمحاصرة بيت عائلته. وأعلن جيش الدفاع الإسرائيلي عن القرية منطقة عسكرية مغلقة.

وعلى أثر العملية التخريبية في منطقة المحطة المركزية للباصات في العفولة، يتظاهر عشرات اليهود، رافعين الشعارات المناوئة للعرب: "دم اليهود لا يذهب سدى، العفولة لليهود، والعرب هم الأعداء"، وأدانوا إفراج الحكومة عن المخربين.

تزامنًا مع هذه العملية، سجلت بعض الأعمال المخلة بالنظام العام وإلقاء الحجارة من قبل الفلسطينيين، إلا أن هذه الأحداث انتهت دون إصابات تذكر.

كرد فعل على هذه العملية، اتهم الوزير سيلفان شالوم السلطة الفلسطينية بالتحريض المتواصل ضد اليهود وضد دولة إسرائيل، وهذا التحريض هو أحد الأسباب المؤدية إلى ازدياد العمليات التخريبية في الآونة الأخيرة. وخلال إجراء مقابلة معه من قبل راديو "صوت إسرائيل" صرح قائلا: "من جهة يدعو الفلسطينيون إلى التخلص من اليهود، من خلال وسائل الإعلام المرئية، مناهج التعليم، ورياض الأطفال، حيث يتم وصفهم بالقردة والخنازير، ويجب إلقاؤهم إلى الهاوية، ومن جهة أخرى يشاركوننا بالمفاوضات السلمية".

وأضاف الوزير قائلا: إن تجميد البناء في المستوطنات، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين يلزمان إسرائيل بإعادة النظر من جديد بعلاقاتها مع السلطة، وإنه حتى لو قام رئيس السلطة الفلسطينية بشجب هذه العملية فإن هذا الأمر لن يكون كافيًا، وعلى السلطة الفلسطينية وقف عمليات التحريض . صرحت نائبة الوزير تسيبي حوطوبلي من الليكود أنه يجب وقف عملية التفاوض مع الفلسطينيين، كما يجب عدم مفاوضتهم في ظل الإرهاب .

قال عضو الكنيست يتسحاك هرتسوغ من حزب العمل، في رده على عملية طعن الجندي "إنه عمل صعب وخطير جدا. نشعر بالأسى على قتل الجندي وعلى عائلته. وأضاف أن قوات الأمن الإسرائيلية ستقوم بالحد من الإرهاب ... مع الأسف أن الإرهاب أصبح جزءًا من حياتنا، وأنه لا يمكن التخلص منه نهائيًا، وأنه يجب بذل كل ما بوسعنا من أجل الحد منه. بالمقابل قال إنه يجب الاستمرار في العملية السلمية. وحذاري من أن يقوم عمل إرهابي بعرقلة العملية السلمية".

وحسب اعتقاد وزير العلوم يعقوب بيري من حزب "هناك مستقبل"، يجب عدم وقف عملية المفاوضات نتيجة هذا العمل التخريبي، وأكد أن حل نهائي مع الفلسطينيين بمثابة مصلحة في الدرجة الأولى. ويجب الأخذ بعين الاعتبار "حتى لو تم التوصل إلى حل نهائي فان هناك بعض المتطرفين الفلسطينيين، الذين سيحاولون المس به". قام بيري – رئيس قسم المخابرات سابقًا بتقييم العمليات التخريبية بأنها تنتج عن الشعور بالإحباط من العملية السلمية في الشارع الفلسطيني، ومن الضائقة الاقتصادية الصعبة. ولكنه أكد أن العمليات التخريبية هذه ليست بمثابة انتفاضة ثالثة.