وصفت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) اليوم الثلاثاء القيود التي تفرضها مصر على التنقل عبر معبر رفح مع قطاع غزة بانها "جريمة ضد الانسانية" في انتقاد لم يسبق له مثيل لمصر يزيد من تفاقم العلاقات بين الجانبين.

وتقول مصر إن هناك بواعث قلق امنية وراء اغلاق المعبر. وتسبب الاغلاق في منع وصول إمدادات طبية ومساعدات للقطاع الساحلي ومنع سفر الالاف من سكان غزة ومرضى يسعون للعلاج في الخارج.

وعادة ما يفتح معبر رفح من أربعة إلى ستة أيام شهريا وهو مغلق حاليا أمام حركة التنقل العادية منذ 40 يوما متصلة رغم أن السلطات المصرية فتحته مرتين في تلك الفترة امام زوار بيت الله الحرام في مكة.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس التي تحكم قطاع غزة "إصرار السلطات المصرية على اغلاق معبر رفح وإحكام حصار غزة ومنع دخول الوقود والدواء والمساعدات دون أي مبرر وحرمان الاف المرضى والحالات الانسانية من التنقل والسفر والعلاج يمثل جريمة ضد الإنسانية بكل المعايير والمقاييس."

وأضاف برهوم "استمرار هذا الحصار وإغلاق المعبر والذي يتزامن مع ما يقوم به العدو الإسرائيلي من تصعيد وعدوان وحصار ينبئ بمخاطر شديدة ستطال كل مناحي الحياة الإنسانية والاقتصادية والصحية والبيئية."

وقال مسؤول من حماس اليوم الثلاثاء إن مصر قطعت للمرة الأولى في الأيام القليلة الماضية الإتصالات مع حكومة غزة بسبب الخلاف حول فتح المعبر وهو الأمر الذي لم يؤكده المسؤولون المصريون على الفور لرويترز.

وتوترت العلاقات بين القاهرة وغزة بشكل مطرد منذ أن عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي في يوليو تموز في أعقاب احتجاجات حاشدة على حكمه.

وحماس فرع من جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها الحكومة المصرية منظمة إرهابية.

وحظرت مصر جميع أنشطة حماس في البلاد واتهمتها بدعم متشددين إسلاميين يستهدفون قوات الأمن كل يوم تقريبا منذ عزل مرسي وهو اتهام تنفيه حماس.

ودمرت مصر أيضا المئات من الانفاق على الحدود مع غزة والتي يتم من خلالها تهريب الأسلحة والسلع الأساسية مثل الطعام والوقود إلى القطاع.

وتفرض إسرائيل قيودا مشددة على دخول السلع والأفراد إلى غزة منذ أن سيطرت حماس على القطاع في أعقاب اشتباكات دموية مع حركة فتح عام 2007.