هل الخارطة السياسية في إسرائيل على وشك التغيير؟ حركة شرقية جديدة تنمو في هذه الأيام تماما، وتضع لها هدفا وهو "تغيير الخطاب العام في دولة إسرائيل من الناحية الثقافية، الاقتصادية، والاجتماعية".

تأسست حركة "العصر الذهبي"، التي اختارت اسمها من العصر الذهبي للثقافة اليهودية في إسبانيا، من قبل نشطاء اجتماعيين، مبادرين شباب، شخصيات تربوية، إعلامية وثقافية، والذين يقولون إنّهم "يرغبون في تمثيل وتعزيز الهامش الإسرائيلي، اليهودية التقليدية المعتدلة والرواية الصهيونية - الشرقية. لقد سئمنا الخطاب العام القديم حول قضايا الدين والدولة، قضايا الاقتصاد، المجتمع، والصراع الإسرائيلي - الفلسطيني".

وتتألف هذه الحركة من اليهود الشرقيين، أحفاد اليهود الذين غادروا الدول العربيّة وقدِموا إلى إسرائيل، تلك الدول التي عانوا فيها لسنوات من التمييز والاضطهاد، والتي لا تزال نتائجهما واضحة حتى اليوم، على المستوى النظري والعملي، في المجتمع الإسرائيلي، وهم يريدون تغيير ذلك. وهم يؤمنون بأنّه بفضل اللغة والثقافة المشتركة بين الشرقيين اليهود والعرب المسلمين يمكن سدّ الفجوات وحلّ الصراع. "نحاول اليوم حلّ الصراع في الفنادق المرموقة بينما كان يمكن أثناء تناول الحمّص في مطعم شعبي حلّ كل شيء منذ زمن"، كما قال أحد نشطاء الحركة.

"في إسرائيل في العام 2016، أصبح الواقع الاجتماعي - الاقتصادي واقعا من الفجوات المتطرفة بين المركز والهامش. فيعيش فيها الكثير من الفقراء، الفئات الضعيفة التي تعاني من النقص البنيوي في سوق العمل، وكذلك الطبقة الوسطى التي يضطر أبناؤها إلى العمل ساعات طويلة ولكنهم، في نهاية الشهر، لا يكونوا قادرين على توفير المال مما يجعلهم يفتقدون إلى الأمن الاقتصادي، ويحلم معظم الشباب الذين لا ينعم آباؤهم بحالة مادية جيدة بشقّة خاصّة بهم ولكنهم ليسوا قادرين على تحقيق ذلك الحلم". هذا ما جاء في موقع الحركة.

وفقا لكلام أعضائها، ليست هناك اليوم حركة سياسية إسرائيلية تمثّل مصالح الشرقيين. "الخطاب السياسي السائد، الممثّل من قبل السياسة المنقطعة والنخبوية من اليمين، الوسط واليسار، قد فقد الأمل واحتمال التوصل إلى حلول في المسائل الكبرى في حياتنا. نحن نعتقد بأنّه بإمكان الأجندة الشرقية - التقليدية علاج وإصلاح المجتمع الإسرائيلي لكونها طريق شاملة، معتدلة وبراغماتية"، وفق أقوال الأعضاء.

ويعمل أعضاء الحركة اليوم بشكل أساسيّ عن طريق الفيس بوك، وقد بدأوا للتوّ في اكتساب المؤيدين، واختراق الوعي الإسرائيلي. هل سينجحون في إحداث تغيير حقيقي في المجتمع الإسرائيلي؟ ستخبرنا الأيام لاحقا.