رفضت البارحة (الأربعاء) محكمةُ العدل العليا في إسرائيل طلبَ استئناف مواطن إسرائيليّ، بيني شموئيل، في سنّ الخامسة والسبعين، والذي أدين باغتصاب ابنته عندما كانت طفلة. تمّ إرساله للسجن لمدة 12 سنة، وسيبدأ بالخضوع للعقوبة الشهرَ القادم. أُدين الأب بناء على ذاكرة مكبوتة: الأحداث المنسوبة إليه حدثت في عامي 1986 و 1987، إذ أنّ ابنته، فيرد، التي تبلغ اليوم جيل الثامنة والثلاثين، قدّمت شكواها عندما كانت ابنة 23 عامًا، حيث عادت لها ذكرى ما حدث في منامٍ حلِمت به. اعتمدت شهادة البنت في المحكمة على مضمون ومُجريات الحلم. قرّرت محكمة العدل العليا أمس إدانة الأب للمرة الثالثة: فقد قدّم استئنافيْن ولكن تمّ رفض وكلاهما.

إذ قال المُدان شموئيل في نهاية الجلسة: "الظلم الذي تعرّضت له هنا هائل وفظيع. حلمٌ حلمته ابنتي قبل 15 عامًا دمّر حياتي. إذ لا يوجد أي دليل آخر سوى هذا الحلم. انتظرتُ من المحكمة العليا أن تقوم بتعديل هذا الظلم الرهيب، لكنهم بتّوا بالحكم ضدّي بإنهاء حياتي داخل السجن نتيجةَ مجرد حلم". ووفقًا لأقواله، "من المُحزِن لي أنّ ابنتي تكذب. سأُنهي حياتي في السجن دونَ أي ذنب اقترفته يُذكر".

ذكرَ القُضاة: "لا يُعوِّض هذا العقابُ الصارمُ للمُتّهم عن تدمير حياة الضحية، لكن بهذا العقاب تُنقل رسالة لها ولغيرها من ضحايا الجرائم التي تحدث داخل العائلة، أنّها ليست مُذنبة بما يخصّ ما جرى لها فحسب، إنّما أبوها الذي أساء لها ولم يتحمّل مسؤولية أفعاله، سيُحاسَب وسيدفع الثمن، على الرغم من جيله المُسنّ حاليّا وعلى الرغم من حقيقة أنّ المُشتكية تملّكت الشجاعة للبوح بشكواها فقط بعد مرور أعوام عديدة".

وبخطوة نادرة، وبسبب طلب من مقدّمة الشكوى، قرّرت المحكمة السماحَ بنشر اسم المُتّهم على الرغم من أنّه يتمّ الحديث حول انتهاكات جنسيّة داخل العائلة. في توجّهها للمحكمة، قالت البنت إنّها لم تعُد بحاجة إلى حمايته، وإنّها تشعر بالحاجة إلى مُشاركة الجمهور بتجربتها كطفلة نكّلها أبوها جنسيّا، وكامرأة بالغة واجهت ذكرياتٍ وتعاملت معها كما يجب.