أدى وزراء حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني برئاسة رامي الحمد الله، ظهر اليوم، اليمين أمام رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بعد دراما استغرقت حتى اللحظة الأخيرة بين حركة فتح وحماس حول وزارة الأسرى. وقد تم التوصل إلى صيغة نهائية بين الحركتين يتولى بموجبها رئيس الحكومة المكلف الحمد الله مهام وزارة الأسرى.

وفي اللحظة الأخيرة، وبعد تدخل من قبل جهات عربية – الأردن وقطر- تم التوافق حول القضية التي هددت إعلان حكومة التوافق الفلسطيني، وهي وزارة الأسرى. فبعد أن قررت فتح حلّ الوزارة (لأسباب تعود إلى الدول المانحة والحرص على أموال العون)، أوضحت حماس أن هذه الخطوة تعني أن الحكومة التي ستعلن غير توافقية مما أدى إلى أزمة بين الطرفين.

وتم التوصل إلى صيغة نهائية بين الحركتين يتولى بموجبها رئيس الحكومة المكلف رامي الحمد الله مهام وزارة الأسرى، على حين البت إلى هيئة مستقلة تتبع منظمة التحرير تتسلم مهام الوزارة.

وشهدت الساعات الأخيرة من الاتصالات بين فتح وحماس حالة من توتر والتصعيد في التصريحات من قبل الطرفين، إذ شنّ مسؤول ملف المصالحة في فتح، عزام الأحمد، خلال تصريحات للإعلام الفلسطيني، هجوماً لاذعاً على حماس قائلا: "لم أعد أعرف مع من أتحاور في حماس، ومن الذي يمثل حماس"، وتابع الأحمد أن "حكومة التوافق الوطني ستعلن عند الساعة الواحدة فمن يريد ان ينضم اليها.. أهلا وسهلا".

وفي إسرائيل تابعوا عن كثب تطورات اللحظات الأخيرة في رام الله، ومن المتوقع أن يجتمع المجلس الوزاري المصغر أو مجلس الثمانية (الكابينت)، عند الساعة الثانية ظهرا لدراسة خطوات عقابية ضد السلطة الفلسطينية بعد توافقها مع حماس. ومن الاقتراحات التي يتوقع أن يطرحها مندوبو اليمين في المجلس منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من السفر إلى خارج البلاد، وتجميد أموال الضرائب المخصصة للفلسطينيين، وجباية ديون السلطة لإسرائيل على نحو فوري (مثل الدين لشركة الكهرباء الإسرائيلية).

وقال رئيس السلطة ابو مازن إن إعلان حكومة الوفاق الفلسطيني تعني إنهاء الانقسام، وأوضح أن السلطة الفلسطينية ملتزمة بإقامة دولة فلسطين على حدود 1967 إلى جانب دولة إسرائيل. وأضاف أن المفاوضات ليست من مهام الحكومة الحالية.

وكان ابو مازن قد صرح أن الخطوات التي ستتخذها إسرائيل ضد السلطة ستقابل برد فلسطيني – موضحا أن السلطة غير معنية بالتصعيد إنما سترد بخطوات ديبلوماسية وسياسة.