لقد صادقت حكومة إسرائيل اليوم (الأحد) على برنامج لشد أزر السيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية وتقوية ارتباط 300 ألف مواطن فلسطيني بدولة إسرائيل. وتمّ هذا على ضوء توصية طاقم حكومي مكتبيّ قام في الأشهر الأخيرة بفحص الاحتكاكات بين سكان القدس الشرقية العرب  والقوات الأمنية والسكان اليهود.

لقد أعد الطاقم تقريرًا أوصى بموجبه القيام ببرنامج عملي لتقوية السيطرة الإسرائيلية على شرق المدينة، وشمل خطوات لتقليل استياء السكان العرب في المدينة. الهدف المعلن لهذه الخطوات هو منع تقسيم القدس في أي اتفاق سياسي مستقبَلي، كما يبدو من مواقف أغلب أعضاء حكومة إسرائيل.

لقد قرر الطاقم أن خلفية الوضع قد تشكلت بسبب غياب تطبيق السيطرة الكافية من جانب الشرطة وجهات الأمن، نقص تشريعات ملائمة ووضع اقتصادي واجتماعي سيئين في شرق المدينة. وتتمحور توصيات الطاقم حول التعامل مع الوضع القائم في هذه المجالات. حسب أعضاء البرنامج، ستؤدي تقوية فرض القانون جنبًا إلى جنب مع خطوات لتحسين المعيشة إلى انخفاض في اتساع دائرة العنف وتقوية ارتباط السكان العرب واليهود.

سيستغرق تطبيق هذه الخطوات خمس سنوات، وسيكلف دولة إسرائيل 295 مليون شاقل.  من بينها، سيستغل أكثر المال في تحسين وضع الفئة السكانية في المدينة الشرقية. في هذا النطاق، سيُجرى استطلاع بنى تحتية شامل في شرق المدينة لرصد الفجوات في مجالات المواصلات والأمن في الطرق، التصريف، المجاري، الإنارة، الساحات المفتوحة والمباني العامة. بعد انتهاء الاستطلاع، سيُستثمر 67.5 مليون شاقل في تطوير البنى الضرورية.

يشمل البرنامج في إطار التربية والتعليم  تقوية تعليم سكان المدينة الفلسطينية اللغة العبرية، زيادة استخدام الحاسوب في الصفوف وتقليص تسرب التلاميذ الفلسطينيين من جهاز التربية والتعليم. إضافة إلى ذلك، سيتم استثمار ميزانية بالغة في مجال العمل والرفاهية، ومكافحة استخدام المخدرات، وهذا بهدف إخراج أكبر قدر من المواطنين من دائرة الفقر والضائقة.