راينر هس هو حفيد الطاغي النازي رودولف هس، ويتواجد حاليًّا في إسرائيل، ويشارك في الأشهر الأخيرة في حملة ضدّ النازيين وهدفها محاولة وضع حد لانتشار اليمين المتطرّف في أوروبا، عشية الانتخابات للبرلمان الأوروبي.

نشر راينر، البالغ من العمر، 48 عامًا، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، صورة التُقطت في شاطئ تل أبيب وأشار إلى أن هذه المدينة لاقت إعجابه. وتطرق في صفحة تفاصيله الشخصية إلى جده قائلا: "باستطاعتنا اختيار أصدقائنا، وليس عائلتنا".

الطاغي النازي رودولف هس (Wikipedia)

الطاغي النازي رودولف هس (Wikipedia)

عندما كان يبلغ 12 عامًا، اكتشف راينر ماضي جده النازي، الذي شغل منصب ضابط معسكر الإبادة آوشفيتس في بولندا وكان مسؤولا عن قتل ملايين اليهود. وقال خلال زيارته الأخيرة إلى ستوكهولم لوكالة الأنباء الفرنسية، إنه حتى تلك اللحظة لم يعرف أي شيء عن ماضي العائلة: "عرفت فقط أن جدي شارك في الحرب، مثل آلاف الآخرين".

خلال السنوات الأخيرة، كرس راينر حياته لدراسة تاريخ العائلة، إذ يحاول عَبْرَ مواقع التواصل الاجتماعية، نشر رسائل سلام ومحاربة العنصرية. وانضم خلال الأشهر الأخيرة، لحملة حركة الشبيبة الاشتراكية الديمقراطية في السويد، ويناشد من خلالها الأوروبيين بوقف التهديد الآخذ بالانتشار من قبل اليمين المتطرّف عَبْرَ صناديق الاقتراع. .

الحملة التي تُناشد بوقف تهديد النازيين الجُدد في الانتخابات للاتحاد الأوروبي:

أسرة مع ماضي بشع

كان رودولف هس الرجل المسؤول عن تصميم وبناء معسكر الإبادة في آوشفيتس جنوب بولندا والذي كان بالإمكان قتل 2000 شخص فيه خلال ساعة واحدة. كان هذا المكان معسكر الاعتقال والإبادة النازي الأكبر، إذ تم بناؤه عام 1940 بالقرب من البلدة البولندية أوشفيتسيم.

وصل عدد اليهود الذين قُتلوا في هذا المعسكر إلى 1.3 مليون، ولهذا العدد يمكن إضافة أكثر من 100 ألف معتقل بولندي، نحو 17 ألف أسير حرب ونحو 23 ألف من الغجر. ويصل إجمالي الضحايا في آوشفيتس بيركناو نحو مليون ونصف شخص.

اعتُقل رودولف هس على يد الحلفاء عام 1946، وأعيد إلى بولندا ومن ثم أعدِم شنقًا بالقرب من محرقة خاصة أقيمت لحرق الجثث في آوشفيتس. وفي السنوات الأخيرة يقوم راينر هس بإلقاء المحاضرات أمام الطلاب الجامعيين حول المخاطر التي تكمن في العنصرية واللاسامية في ألمانيا ودول أخرى. "اليمين المتطرّف ليس أحمق. إنه يتزايد رويدًا رويدًا لكن بشكل فعال. أنا عدواني جدًا تجاههم"، يصرح.