قال أمس (الأربعاء) مسؤول عسكري إسرائيلي إن حماس تحفر  شهريًّا نحو عشر كيلومترات من الأنفاق من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. رغم كل حالات أعطال وهدم الأنفاق في قطاع غزة في الأشهر الأخيرة، فإن حفر الأنفاق ما زال مستمرًا في التقدم، وفق النشر في القناة الثانية الإسرائيلية.

في هذه الأيام، تحاول الحكومة الإسرائيلية التوصل إلى استخلاص النتائج من الحرب الأخيرة في غزة في صيف 2014‏ ("الجرف الصامد")، حيث عمل الجيش الإسرائيلي ضد الأنفاق تحت الأرض التي استخدامها تنظيم حماس في قطاع غزة لتخزين الذخيرة، الهجوم، وحتى محاولات التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية.

حرب لبنان الثانية على الحدود الإسرائيلية اللبنانية (Flash90/Yossi Zamir)

حرب لبنان الثانية على الحدود الإسرائيلية اللبنانية (Flash90/Yossi Zamir)

تشكل الأنفاق تحت الأرض التي تصل إلى الأراضي الإسرائيلية تهديدا معروفا في الحدود مع غزة، ولكن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن الحدود الشمالية قد تكون مصدر مفاجأة كهذه أيضا. "نحن نشك في كل شيء"، قال ضابط شارك في الحرب الأخيرة لإسرائيل في لبنان لصحيفة NRG الإسرائيلية، فالافتراض هو أنه يبدو ستحدث مفاجاءات في الحرب القادمة، ولذلك نحن يقظين لكل ما يحدث حولنا".

"إذا لاحظنا قبل نشوب الحرب، طيلة الوقت، كانت هناك نقاط تابعة لحزب الله على الحدود، وسافرت عناصر مقاتلة تابعة للتنظيم على طول الشوارع وبسهولة، من دون تخطيط مسبق، وكان بوسعها تنفيذ عملية، ولكن اليوم لا نرى هذه التحركات".  بدلا من ذلك، يعمل حزب الله بطرق بديلة. "نرى أن مقاتليه يعملون وهم يرتدون زيًّا مدنيًّا، ويظهرون كرعاة للغنم، صيادين، وكمواطنين، ولكن في الحقيقة، فهم يلتقطون صورا لنا"، قال القائد. يبدو أن حجم نشاط مقاتلي حزب الله قد تقلص في أعقاب غياب وجودهم العلني في الأراضي المجاورة للحدود، وقد بدأوا يمارسونه في مسارات أخرى –أو وهم يرتدون زيًّا مدنيًّا - ما قد يشير إلى تحضير أنفاق - تحت الأرض.