لا تزال تشغل المجتمع الدولي صور عشرات الجثث التي تم تصويرها في ضاحية دمشق الشرقية صباح الأربعاء من الأسبوع الماضي، من بينها عدد ليس بقليل من الأطفال والنساء. السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه هو هل موت مئات المواطنين في بلدات زملكا وعين ترما تسبب نتيجة هجوم بأسلحة كيميائية، وإذا كان كذلك، من المسؤول عن عمل البشاعة.

ولكن بالنسبة لأبناء عائلة واكد وغازي من الناصرة، فإن الألم شخصي بشكل خاص لأن 21 من الضحايا هم من أقاربهم الذين يعيشون كلاجئين في سوريا ولاقوا حتفهم في الهجوم البشع على بيوتهم.
تلقت عائلتا واكد وغازي في الناصرة خبر وفاتهم من أقارب يعيشون في الأردن. حسب الشهادات، تم قتل أبناء العائلة، 12 امرأة وفتاة، 9 رجال وأولاد، في الهجوم. روى أبناء العائلة في الناصرة لوسائل الإعلام الإسرائيلية أن من بين القتلى: أم وأولادها الستة، وكذلك أب وأم وأولادهما الأربعة، جميعهم قتلوا في مدينة زملكا.

بدأ الأقارب والأصدقاء بالتوافد على بيت عائلة واكد في الناصرة منذ أول أمس ليلا لتقديم التعازي في خيمة العزاء التي تمت إقامتها. قال أحمد واكد أنه مؤخرا فقط تحدث مع أحد أبناء العائلة الذين قتلوا في المجزرة الكيمائية: "قال لي إننا جميعا في خطر، ليس الموت بعيدا عن أي منا".

تعتبر عائلة واكد إحدى أكبر العائلات التي تسكن في قرية المجيدل، جنوب غربي الناصرة. في العام 1948 نزح العديد من سكان القرية خوفا على سلامتهم. سكن بعض أبناء العائلة الكبيرة في يافة الناصرة، بعضهم في الناصرة والبعض ابتعدوا حتى لبنان، سوريا والأردن أيضا. انتقل جزء من العائلة للسكن في بلدة زملكا في ضواحي دمشق. فال أقارب العائلة في إسرائيل أنه منذ بدأت المعارك في سوريا انتقلوا من مكان إلى آخر محاولين الفرار من الجحيم وكمعظم الفلسطينيين في سوريا، وجدوا أنفسهم يهربون كل مرة من جديد.