مصدر أمني فلسطيني يؤكد أن حزب الله اللبناني أعاد محاولاته لتجنيد نشطاء من الضفة الغربية للقيام بعمليات ضد أهداف إسرائيلية. وأفاد المصدر أن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية اكتشفت مؤخراً أن بعد عناصر حزب الله ومن بينهم قيس عبيد، المسؤول عن عملية اختطاف العقيد الإسرائيلي، الحنان تننباوم، كثفوا في الآونة الأخيرة محاولاتهم لتجنيد نشطاء سابقين في كتائب شهداء الأقصى ليقوموا بتنفيذ عمليات ضد أهداف اسرائيلية في الضفة الغربية وكذلك داخل اسرائيل.

المصدر الأمني قال أن أجهزة السلطة ترجح عودة عمليات إطلاق النار واستعمال العبوات الناسفة كالتي وقعت الأسبوع الماضي في شارع الانفاق، تعود الى هذا الجهد الذي تبذله المنظمة اللبنانية.

ويفيد المصدر أن الجانب الإسرائيلي على إطلاع كامل بهذه الجهود لحزب الله وأن عدداً من "المرشحين" الذين تلقوا اتصالات من مندوبي حزب الله قاموا بإبلاغ أجهزة السلطة عن هذه المحاولات. ويرجح المصدر وجود عدد، غير معروف حالياً، من الشبان، الذين بسبب أوضاعهم المعيشية وبسبب تدهور الأوضاع الأمنية، انخرطوا في هذه المحاولات "حتى الأن لا ندري كم من هؤلاء يوشك على القيام بعمل ما، لكن لا شك أنه بدأ يتطور بين كوادر كتائب شهداء الأقصى سابقاً، الحديث عن أن العمل من خلال حزب الله، مع ما يحتوي ذلك، من دعم مالي، أصبح فرصة واردة وبات الأمر منوط فقط بقرار شخصي وأن الألية جاهزة للعمل وللقيام بعمليات ضد أهداف اسرائيلية".

وأعرب المصدر عن قلقه أنه للمرة الأولى ومنذ سنوات تلاحظ أجهزة أمن السلطة أنه هناك استعداد لدى بعض الشبان العودة للانخراط في هذه الانشطة، متهمة حزب الله باستغلال الضائقة المالية لبعض من يقوم رجاله بالاتصال بهم. "هذه المحاولات لم تختفي أبداً في السنوات الأخيرة لكن في الاشهر الأخيرة نلمس ازدياد في عدد المستعدين بالتعاطي إيجابياً مع اتصالات حزب الله وهذا من شأنه ان يعقد المور".

المصدر أشار إلى أن هذا التطور يُضاف إلى التحدي الذي بدأت تشكله حركة حماس، بالنسبة للأجهزة الأمنية الفلسطينية، ومحاولاتها لإعادة إحياء جناحها العسكري في الضفة الغربية مشيراً إلى أن عدد الذين، تعلم السلطة أنهم وافقوا على الانخراط في أنشطة حزب الله لا يتعدى أصابع اليدين "لكن بلا شك هذا تطور خطير فتكفي عملية واحدة لتقلب الأمور رأساً على عقب ويكفي أن نبأ حصول عدد من الشباب على مبالغ مالية من حزب الله لتتطور هذه الظاهرة من ظاهرة محددة ومحصورة بعشرات الشُبان لتشمل أعداداً كبيرة وهو الأمر الذي سيجعل من مواجهة هذه الظاهرة أمراً أكثر خطورة وأكثر تعقيداً".

وأكد المصدر الأمني الفلسطيني أنه وفي أواسط الألفين عندما ركز حزب الله جهده على الضفة الغربية وصلت المبالغ التي كان يدفعها إلى عشرات آلاف الدولارات شهرياً وفي بعض الأحيان إلى مبالغ أكثر من ذلك بكثير، مشيراً إلى وجود عشرات المنتسبين فعلياً لشبكات وخلايا حزب الله وأن كافة العمليات التي تبنتها كتائب شهداء الأقصى بعد العام 2004 وخاصةً 2005 كانت جميعها بتمويل وتوجيه من حزب الله، حيث لعب قيس عبيد دوراً رئيسياً في تجنيد الشباب وتوجيه وتمويل العمليات هذه.