وفقا لمقرّبين، فإنّ الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، قد أمر بنقل معلومات حول وجود جاسوس إسرائيلي في صفوف التنظيم للإعلام، وذلك من أجل تبرير فشل التنظيم في الانتقام من إنجازات إسرائيل، ومنها اغتيال مسؤولين في حزب الله، مهاجمة المواقع وقصف شحنات السلاح التي تصل من إيران عن طريق سوريا.

وأضاف المقرّبون إلى التنظيم أنّ قرار نصر الله يهدف إلى إخفاء الغضب الذي يسود في صفوف حزب الله العسكريين وأيضا غضب أسر النشطاء الذين قُتلوا. وأشاروا إلى أنّ وضع التنظيم صعب بسبب الحرب في سوريا والتي لا تنتهي وقد تستمر لوقت طويل وتكلّف التنظيم ثمنا باهظا.

وينبع الغضب في صفوف حزب الله من تقليل المساعدات الإيرانية السنوية التي يتم نقلها إلى التنظيم بسبب انخفاض أسعار النفط. أجبر هذا الوضع التنظيم بإعادة النظر في موقفه تجاه سوريا والتفكير بالانسحاب الكامل دون تحقيق "النصر" الذي وعد به نصر الله.

أمين عام حزب الله، حسن نصرالله (AFP)

أمين عام حزب الله، حسن نصرالله (AFP)

قبل نحو شهر، تحدث الإعلام السعودي عن وجود انقسامات داخل الحركة، على خلفية خسائر التنظيم في سوريا. وعبّر قادة عسكريون في حزب الله عن غضبهم من التكتيكات الرديئة التي يتّخذها قادة التنظيم والتي تؤدي إلى خسائر فادحة.

ويتمثّل الإحباط الذي يسود صفوف حزب الله باستقالة مسؤول ذي مرتبة كبيرة في التنظيم وهو غالب أبو زينب. وفقا بعض التقارير، فقد استقال هو أيضًا بسبب الكشف عن تورّطه في قضايا تتعلّق بالفساد المالي.

ومن أجل الخروج من حالته المحزنة يحاول حزب الله في الآونة الأخيرة الحدّ من الخطاب المتشدّد الذي يعتمده والتعبير عن الانفتاح تجاه جهات لبنانية معتدلة، بما في ذلك كل ما يتعلّق بالانتخابات الرئاسية القادمة في البلاد.

نشر هذا المقال للمرة الأولى في موقع ميدل نيوز.