تظاهر 300 طالب جامعي تقريبًا اليوم، الأحد،  في جامعة تل أبيب ضد محاضرة السجين السابق والمخرب محمد كناعنة، المتوقع إقامتها يوم الثلاثاء القريب. يطالب الطلاب الجامعيون، من خلايا أحزاب الليكود بيتنا، البيت اليهودي وهناك مستقبل، الجامعة بإلغاء محاضرة كناعنة، الذي أدين سابقًا بالتخابر مع حزب الله، وتلقي أموال ومواد إرشادية لتحضير وسائل قتالية – كان قد نقلها إلى كتائب شهداء الأقصى، وسجن مدة أربع سنوات ونصف في سجنٍ إسرائيلي.

دعم الكثير من أعضاء الكنيست نضال الطلاب الجامعيين ودعوا إلى إلغاء المحاضرة. كتبت عضو الكنيست أييلت شاكيد من حزب "البيت اليهودي" اليميني على صفحتها الخاصة على الفيس بوك:

"جميعنا نعرف التحريض المريع الذي يشن ضد إسرائيل في الجامعات خارج البلاد... يبدو أن هذا ليس كافيًا بالنسبة لليسار الإسرائيلي، وهو مصمم على استيراد التحريض إلى الجامعات الإسرائيلية. محمد كناعنة، مخرب أدين بنقل معلومات إلى حزب الله وتعاون مع جهات إرهابية في جنين في فترة الانتفاضة الثانية، وقضى 30 شهرًا في السجن، يدعى لإقامة محاضرة غدًا في جامعة تل أبيب ضمن مؤتمر خاص بيوم الأرض...

من دواعي سروري، هنالك طلاب ليسوا مستعدين أن يجلسوا مكتوفي الأيدي بينما تحدث هذه المهزلة في أروقة الجامعة... رئيس خلية "إسرائيليين" التابعة للبيت اليهودي في جامعة تل أبيب، انضم للخلايا الطلابية الصهيونية في الجامعة وبدأوا بفعاليات احتجاجية وبمطالبة المسؤولين في الجامعة  ألا يفسحوا المجال للتحريض الإرهابي داخل حرم الجامعة. اليوم في الساعة الـ 12:00 سيقيمون مظاهرة احتجاجية. تعالوا بأعداد كبيرة لتثبتوا أن الغالبية العاقلة لا يمكن أن تتحمل مثل هذه التصرفات الهاذية. نعم لحرية التعبير، وليس لتشجيع الإرهاب".

رداً على منشور الفيس بوك نشر نشطاء اليسار على الفيس بوك صورة شكيد وهي تشارك في جلسة يديرها حاجي سيغل، الذي كان عضوًا في "الحركة السرية اليهودية"،  وأدين بحيازة مواد متفجرة والانتماء لمنظمة إرهابية، وحتى أنه قضى عقوبة بالسجن في سجن إسرائيلي. كُتب تحت الصورة بشكل ساخر "المقارنة ممنوعة"، للإشارة إلى النفاق في كلام شاكيد.

 على الرغم من ذلك، فإن جهات أكثر اعتدالاً في اليسار الإسرائيلي، مثل نائب الكنيست حيليك بار، الأمين العام لحزب العمل، الذي اعترض هو أيضًا على محاضرة كناعنة، فقد كتب على صفحته الفيس بوك:  "الحركة التي يترأسها كناعنة هي مناهضة للصهيونية، إنما ليست هذه هي المشكلة الرئيسية؛ بالحالة العادية أنا أؤيد التعددية وحرية التعبير، إنما هنا يوجد تجاوز لخط أحمر. ليس منطقيًا أن تعطي جامعة تل أبيب منصة لمخرب مدان، تمامًا كما لا يفترض بها إعطاء منصة لناشط من حركة "تدفيع الثمن". لا يجب إعطاء أي تسويغ للمخربين – لا يفترض إطلاق سراحهم ضمن صفقات، وألا يعطوا الفرصة لتقديم محاضرات للطلاب وكأنهم من رواد الأكاديمية".

 شرحت خلية "التضامن ضد الفاشية" في جامعة تل أبيب البارحة لماذا يجب إقامة تلك المحاضرة: "كناعنة هو مواطن إسرائيلي حر قضى عقوبته، وتلقى دعوة من الخلايا الطلابية التابعة للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وحركة  أبناء البلد إلى الجامعة. المطالبة بوقف نشاط هاتين الكتلتين في حرم الجامعة نعتبره أمرًا خطيرًا. يوجد كبح في هذه المبادرة لحرية التعبير والتعددية، وهي قيم هامة في المجتمع الديمقراطي. نخشى أن تتسبب النداءات التحريضية والعنف إلى تأجيج المشاعر في الحرم الجامعي وحدوث عنف جسدي من قبل خلايا اليمين، وندعوهم للاحتجاج ورفع شعار هادف، دون تصوير الطلاب العرب ونشاطهم على أنه يشكل تهديدًا وجوديًا".