قرّر موقع التواصل الاجتماعي تويتر إغلاق الحساب الرسمي للجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عزّ الدين القسّام، باللغة الإنجليزية. كانت للحساب شعبية لا بأس بها، إذ كان يتابعه ما يزيد عن 40 ألف شخص. ويعتقد القيّمون على الحِساب أنّ الموقع اتّخذ هذه الخطوة بسبب ضُغوط مورست عليه من "قِبل الجماعات الصهيونية والمسيحيّة"، على حدّ تعبيرهم.

وكان الحساب حظي بشعبيّة كبيرة في الماضي، لا سيّما إبّان عملية "عمود السحاب" أواخر عام 2012، إذ دار جدال علنيّ ومثير للاهتمام حينذاك بينه وبين حساب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي. فقد غرّد الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قائلًا إنّ "على الإرهابيّين أن يعرفوا أنه لا يمكن التهرُّب من القدرات الاستخباريّة الواسعة لجيش الدفاع الإسرائيلي، فسيستمرّ الجيش في ملاحقة أولئك الذين يحاولون إقلاق حياتنا". أثارت هذه الكلمات المسؤولين عن حساب حماس، الذين ردّوا: "ستواصل كتائب القسّام طريقها المقدّسة في الصّراع والمقاومة لتحرير كلّ فلسطين".

إثر الردّ، دار نقاش مثير للاهتمام بين الجانبَين. فقد جاء في حساب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي: "مهمتنا هي إنقاذ حياة البشر". وردّ حساب حماس: "مهمّتكم هي دفن الأطفال الفلسطينيين تحت أنقاض بيوتهم".

يبدو الآن أننا لن نشهد تبادُل رسائل مشابهًا. مَن يريد التوجه إلى صفحة كتائب عزّ الدين القسّام بالإنجليزية سيجد إشعارًا يبلغه بأنّ الحساب جرى تجميده. وكما ذُكر آنفًا، تتّهم حماس إسرائيل بإغلاق الحساب. وقال المشرف على الحِساب إنّ السياسة التي تتبعها إدارة تويتر هي غير مهنية، حيث إنها «أفسحت المجال لحساب الجيش الصهيوني بالاستمرار في أدائه على موقع التواصل، رغم الإرهاب الذي يمارسه الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، من حصار وقتل».

يشير بحث نُشر العام الماضي إلى أنّ مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت منبرًا هامًّا في دعم النشاطات الإرهابيّة. "نحو 90 في المئة من نشاط التنظيمات الإرهابية في شبكة الإنترنت يجري اليوم على مواقع التواصُل الاجتماعي"، قال البروفسور جابي فيمان من جامعة حيفا لصحيفة معاريف. وأضاف: "إنّ استخدام هذه الوسائل يُتيح للتنظيمات الإرهابية أن تكون ناشطة في حَشد أعضاء جُدد، إذ إنها لم تعُد مقيَّدة بمكان جُغرافيّ".