سيطلب وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه (بوغي) يعلون الأسبوع القادم من لجنة الوزراء والمراسم في الكنيست الإسرائيلي الموافقة على منح دبوس خاص لكل جندي شارك في حرب غزة في الصيف الأخير (عملية "الجرف الصامد").

يتكون الدبوس نفسه من الألوان التالية: الأزرق والأبيض - حيث يرمزان إلى علم دولة إسرائيل، الأحمر - يرمز إلى دماء القتلى والجرحى، البرتقالي - يرمز إلى السكان المدنيين الإسرائيليين الذين كانوا هدفا لحماس التي أطلقت الصواريخ عليهم، البني الفاتح - يرمز إلى جنوب إسرائيل (والذي تقع غزة على حدوده).

بعد كلّ حرب يشارك فيها الجيش الإسرائيلي يتم منح دبوس من النوع الذي يريد يعلون منحه للجنود الذين شاركوا في الحرب. بالإضافة إلى الجنود، فمن المُفترض أن يُمنح الدبوس أيضًا لقوات الأمن الإسرائيلية (الشرطة، منظومة إطفاء الحرائق، نجمة داود الحمراء، الموظّفين المدنيين في الجيش وغيرهم).

دبوس حرب غزة (عملية "الجرف الصامد")

دبوس حرب غزة (عملية "الجرف الصامد")

بالإضافة إلى ذلك، لم يتم تعريف عملية "الجرف الصامد"، التي استمرت 50 يوما وأثرت على كل دولة إسرائيل، في إسرائيل كحرب وإنما باعتبارها "عملية عسكريّة"، ولذلك ستكون هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يتم فيها منح دبوس للمشاركين في عملية عسكريّة وليس في حرب.

يشهد قرار يعلون لمنح دبوس حرب خاص للمشاركين في "الجرف الصامد" أكثر من أي شيء على كيفية تعامل الحكومة الإسرائيلية مع العملية العسكرية. رغم أنها تعرّفها كـ "عملية"، فعمليا تتعامل معها باعتبارها حربا.

عارضت الدولة خلال الحرب تعريف العملية كـ "حرب"، زعما بأنّ لهذا التعريف آثار دبلوماسيّة. بالإضافة إلى ذلك، يعتقد الكثيرون في إسرائيل بأنّ السبب الحقيقي لذلك ماليّ: إذا تم الإعلان عن العملية كحرب، ستضطر الدولة إلى دفع تعويضات مرتفعة لمجموعة متنوعة من الجهات، وقد تكون تلك المبالغ أكثر من مليار دولار.

اطفال اسرائيليون داخل ملجأ في أشدود خلال حرب غزة (Hadas Parush/Flash90)

اطفال اسرائيليون داخل ملجأ في أشدود خلال حرب غزة (Hadas Parush/Flash90)

إنّ الصلاحية الحصرية للاعتراف بعملية باعتبارها حربا موجودة بيد الحكومة الإسرائيلية، والتي رفضت كما ذكرنا الاعتراف بها كحرب. خلال العملية، ناشد عدد من أعضاء الكنيست من المعارضة الإسرائيلية المحكمة العُليا مطالبين إياها أن تطلب من الحكومة الاعتراف بالعملية كحرب. وأخيرا، بناء على توصية من المحكمة، قرّر أعضاء الكنيست إلغاء الالتماس.

في الخطاب اليومي للإسرائيليين، عندما يتحدثون عن الحملة تسمى أحيانا "عملية" وأحيانا "حرب". من الناحية الإعلامية، فقد سُمّيت المعركة في أيامها الأولى من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية "عملية"، ولكن كلما طالت المعركة، تم تعريفها أكثر وأكثر باعتبارها "حربا"، ومُنحت ألقابا مثل "حرب الجرف الصامد"، "الحرب في الجنوب"، "حرب غزة" و "حرب الخمسين يوما". في المقابل، سرعان ما سُمّيت الأحداث في وسائل الإعلام العالمية "حرب" بكل معنى الكلمة.