ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" صباح اليوم بأنّ تنظيم حزب الله بدأ مؤخرًا بإقامة شبكة خاصة به لنشر المخدّرات وتنفيذ الأعمال الإرهابية في إسرائيل، وذلك وفق مصادر استخباراتية موثوقة في الشرق الأوسط. ويجري الحديث في الواقع حول قناة جديدة ضدّ إسرائيل، يحاول حزب الله إقامتها وتطويرها، ولكن دون أن يتورّط في هذه الأثناء بمواجهة فعليّة مع إسرائيل.

وفقًا للصحيفة الإسرائيلية: "تعمل مجموعة مهرّبي المخدّرات، التي بدأت نشاطها من كلا جهتي الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، بموجب تعليمات عليا للمنظومة التنفيذية في حزب الله بواسطة وحدة خاصّة تابعة له، ومن المتوقّع أن تُستخدم كقناة قتال "هادئة". وقد بدأت المبادرة قبل التوترات الأخيرة على خلفية الهجوم الذي نُسب لإسرائيل هذا الأسبوع، ولكن من المتوقع أن تصبح جزءًا من "الانتقام" الذي وعد به حزب الله.

وكتب المحلِّل العسكري للصحيفة، رون بين يشاي: "للشبكة المقامة ثلاثة أهداف: إفساد المجتمع الإسرائيلي بواسطة المخدّرات؛ جني أرباح مالية من تهريب الحشيش؛ واستخدام الشبكة لوجستيًّا واستخباراتيًّا لتنفيذ عمليات إرهابية داخل إسرائيل حين تقرّر قيادة حزب الله ذلك، لكن دون ظهور بصمات أصابع التنظيم".

الهدف هو إقامة شبكة من جهات الاتصال المنتظمة في إسرائيل والتعرّف على قنوات التهريب والاختراق الآمنة نسبيًّا من خلال الحدود اللبنانية والتي ستخدمُ المجموعة الإرهابية لحزب الله. ويجري الحديث في الواقع حول قناة جديدة ضدّ إسرائيل، يحاول حزب الله إقامتها وتطويرها، ولكن دون أن يتورّط في هذه الأثناء بمواجهة فعليّة مع إسرائيل. تحمل القناة الآن طابعًا جنائيًّا فقط، ولكن في المقابل سيتم من خلالها إدخال مواد متفجّرة ووسائل قتاليّة إلى إسرائيل حين يقرّر حزب الله، بموافقة إيران أو بتوجيهها.

ومن الجدير ذكره أنّ معظم الحشيش الجيّد جاء من سوريا. بعد الحرب الأهلية هناك، توقّفت أو تعطّلت طرق تسويق وتهريب المخدّرات إلى أوروبا والأماكن الأخرى في الشرق الأوسط، ولكن لم يتوقّف نموّها وتكدّست مخازن المزارعين السوريين دون وجود مشترين.

وذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية المحسوبة على حزب الله، نقلا عن مصادر دبلوماسيّة أنّ الجيش الإسرائيلي نقل بواسطة قوات الأمم المتّحدة رسائل تحذير للحكومة اللبنانية. وقد ذكر التقرير أنّ الجيش الإسرائيلي قد أخبر بأنّه فيما لو هاجم حزب الله إسرائيل من الأراضي اللبنانية، كردّ على الهجوم في الأسبوع الماضي في البقاع اللبناني، ستعتبر الحكومة الإسرائيلية حكومة بيروت مسؤولة عن ذلك.