بعد سنوات من القتال في حدودها الشمالية، تصل الحرب الأهلية في سوريا  إلى أعتاب دولة إسرائيل. يقع معبر الحدود الدولية في القنيطرة، المتاخم للحدود الإسرائيلية، الآن في أغلبه تحت سيطرة جبهة النصرة الموجودة في معارك دموية مع قوات النظام.

ما زال 43 جنديًّا من الأمم المتحدة بين أيدي الثوار الذين خطفوهم، وهناك مخاوف على مصير 81 جنديًّا آخر تطوّقهم هذه القوات. ترفض الأمم المتحدة التصريح إن كان الثوار قد سيطروا على المعبر الحدودي، وهناك تقارير أخرى عن قصف الجيش السوري للمنطقة.

تطرق رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، إلى التطورات بقلق: "لقد خطف فرع للقاعدة في هضبة الجولان للتوّ عشرات القوات من الأمم المتحدة. يجب أن نتخذ موقفًا موحدًا لهزيمتها"، قال نتنياهو في حديث مع جهات دولية. وأضاف: "لنا أعداء مشترَكون، إرهابيون من الإسلام المتطرف فاقدي الحدود الذين يعدمون الناس ويفرضون الإرهاب".

القنيطرة عام 1967 (IDF)

القنيطرة عام 1967 (IDF)

كانت مدينة القنيطرة لسنوات محورًا للصراع العسكري بين إسرائيل وسوريا، لكن إسرائيل الآن ليست جانبًا من الحرب التي تدور فيها. حتى حرب 1967 كانت تشكل المدينة قاعدة الجيش السوري في هجماته على إسرائيل، لكن منذ الهزيمة العربية في نفس السنة تحوّلت المدينة إلى منطقة غير مستغلة، تفصل بين إسرائيل وسوريا.

اليوم، معبر قنيطرة الحدودي هو الوحيد الذي ما زال يعمل بين إسرائيل وسوريا. بما أنه تسود حالة حرب بين الدولتين، فمن يستعمله فقط هم جنود الأمم المتحدة ومواطنون سوريون يعيشون في الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان. كذلك يُستعمل المعبر للتجارة بالتفاح، وكل سنة تمر فيه عشرات الأطنان من التفاح من سكان الجولان إلى سكان سوريا.