تستمر شرطة لواء القدس اليوم (الإثنين) في محاولة تحديد الوالدَين اللذَين هجرا أمس طفلة رضيعة تبلغ من العمر يومَين فقط مقابل شقة سكنية في شارع "هنفيئيم" (الأنبياء) في القدس. وكما ذُكر آنفًا، تم العثور على الطفلة الصغيرة، التي تبلغ يومين من العمر فقط، ولا يزال جزء من حبل السرة متصلا بها، وهي مكسوة ببطّانية، في شارع في القدس. تركت الأم، مجهولة الهوية، لطفلتها ملابس وطعاما، وأرفقت معها قطعة ورقية تحتوي على توسلٍ تقشعرّ له الأبدان: "حافظوا على ابنتي". حتى إنّ الأم كتبت على الورقة، بخط اليد باللغة العربية، الاسم الذي اختارته للطفلة (لكن تم منع نشره للحفاظ على خصوصيتها).

تم العثور على الطفلة عند مدخل بيت عائلة يوسيبي في شارع "هنفيئيم" في القدس. لاحظ الطفلةَ ولدٌ كان يلعب إلى جانب البيت وأبلغ والديه بذلك، فاتصلا بالشرطة. قال رائد، ربّ الأسرة، إنّ الطفلة بكت، وهدأت بعد أن رفعتها زوجته وأطعمتها. تم نقل الطفلة بعد ذلك لإجراء فحوص في مستشفى هداسا عين كارم، وتم الإبلاغ أنها بحالة جيدة‎.‎

ونُقل عن مصادر طبية هذا الصباح قولها إنّ حبل سرة الرضيعة قد قُطع بوسائل بيتيّة. وكما يبدو، لم تولد الرضيعة في غرفة ولادة في مستشفى. كذلك، يبدو أنّ من ولّدها لم يكن مؤهّلًا طبيًّا.

مستشفى هداسا هار هتسوفيم (Flash90)

مستشفى هداسا هار هتسوفيم (Flash90)

وروى البروفسور يعقوب بركون، رئيس قسم الأطفال في مستشفى هداسا هار هتسوفيم في القدس، الذي أُحضرت الطفلة إليه، أنّ حالتها جيّدة: "تجاوبها هو تمامًا كالمُتوقع من طفلة ابنة بضعة أيّام، والفحوص الشاملة التي أجريناها لها - كلّها سليمة. وكما هو متّبع في مثل هذه الحالات، حين لا يُعرف أين وُلد الطفل وبأية ظروف، سنشرف عليها لمدّة يومَين".

لكنّ الطفلة التي تصدّرت العناوين نهايةَ الأسبوع بسبب الظروف المؤسفة ذات الصلة بهجرها، ستغادر المستشفى. وروت مصادر في الرفاه أنه في المرحلة الأولى، ستُنقَل الطفلة إلى عائلة متبنِّية، وستبقى هناك حتى تجد الشرطةُ والدَيها. وإن لم يتمّ إيجاد والدَي الطفلة، فستُنقل للتبني عبر وزارة الرفاه. وتوجّه عدد من العائلات التي مسّت الحالة قلوبها إلى قسم الرفاه في المستشفى وفي البلديّة، طالبين تبنّيها.

ووفقًا للقانون، فعند غياب والدَين، يكون قسم الرفاه في بلدية القدس هو الوصي المؤقت على الطفلة. وإذا أدّى تحقيق الشرطة إلى التوصّل إلى مكان الوالدَين، فستُفحص أهليتهما الأبوية. فإذا كانت النتيجة إيجابية، تُعاد ابنتهما إليهما. وفي حال تبيّن أنّ الوالدَين ليسا مؤهلَين للعناية بها كما يجب، تبدأ إجراءات التبنّي الدائم للطفلة.