حدث أمس إطلاق نار غير اعتيادي في الحدود الإسرائيلية اللبنانية. كان الرقيب الأول، شلومي كوهين، ابن الحادية والثلاثين، يقود سيارته العسكرية بالقرب موقع في رأس الناقورة غربي الحدود، وذلك حين تم إطلاق النار عليه من الجانب اللبناني.

يقدرون في إسرائيل، أن مطلق النار هو قناص في الجيش اللبناني، الذي أطلق النار بقرار شخصي فقط. أطلق القناص قرابة عشرة رصاصات في اتجاه كوهين، من مسافة 200 متر. ووفقا للتقارير من الجانب اللبناني، فإن مطلق النار هو حسن إبراهيم، جندي في الجيش اللبناني،  وكان قد اختفى منذ وقوع الحادث، ولكن عاد الى مركزه في الناقورة.

اعتقدوا في البداية في إسرائيل، أن المتوفي كان متواجدًا في مكان الحادثة خلافًا لأوامر الجيش، ولكن تبين بعد ذلك أن الجندي كان قد انتقل إلى المكان في إطار واجبه العسكري. لم تكن السيارة التي استقلّها محصنة ضد الرصاص، ولكنه لم يسر بها بالقرب من السياج، وإنما في مسار مختلف. وصل كوهين إلى مستشفى نهاريا وهو في حالة حرجة، بعد أن أصيب في رقبته وصدره.

وفي أعقاب إطلاق النار أمس، كان هناك قلق في إسرائيل من عبور القوات عبر الحدود، وتم رفع حالة التأهب. وأطلقت القوات الإسرائيلية النار صوب شخصيات مشبوهة شوهدت في المنطقة، وحلقت الطائرات في سماء المنطقة.

ولأن تقييم الحادث كان أن مطلق النار تصرف من تلقاء نفسه فإنهم يرون في إسرائيل بأنه في الوقت الراهن ليس متوقعًا التصعيد على الحدود اللبنانية. ومع ذلك، ترى إسرائيل أن الحادث خطير.

وأوجز مسؤول عسكري قائلا بأنه رغم توثيق تسلل الإرهابيين، "فإن ملابسات الحادث ليست واضحة بعد، ولكنه حادث خطير، ونحن ندرس خطواتنا القادمة، محافظين على أعلى درجات التأهب. وقد نقلنا رسائل خطيرة إلى الجانب اللبناني من خلال قوات الأمم المتحدة.

وقال القائم بأعمال المكتب الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم اليونيفيل، أندريا تيننتي: "قائد قوة اليونيفيل على اتصال بنظرائه في الجيشين اللبناني والإسرائيلي ويحث على ضبط النفس".

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحادث، ودعا إلى الحفاظ على التهدئة في المنطقة. وقد أشار بان كي مون في بيان له أن على قوات الجيش اللبناني الالتزام بقرارات مجلس الأمن 1701، وهو اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب اللبنانية الثانية، ودعا كذلك الأطراف إلى الحفاظ على ضبط النفس.