كُشف النقاب في قطاع غزة مؤخرا أن تنظيم جيش الإسلام الفلسطيني، الذي شارك كتائب القسام في عملية أسر الجندي جلعاد شاليط، يُعد نفسه ليكون ممثلا وحيدا لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في الأراضي الفلسطينية.

مصادر خاصة قالت إن التنظيم بدأ يُعد نفسه لذلك بتجهيز مقاتليه، وزيادة عددهم وتدريبهم، وتأسيس هيئة شرعية وإعلامية وغيره، وقد بايع رسميا زعيم تنظيم داعش، أبي بكر البغدادي، منذ شهر دون أن يعلن تنظيم داعش قبول البغدادي لتلك البيعة كما يجري في مبايعات ترد له من دول عربية وأجنبية.

وأعدّ التنظيم الفلسطيني مؤخرا فيديو يظهر فيه ولاءه للبغدادي بتكفير حركة حماس التي تحكم قطاع غزة، فيما يبدو كمحاولة للتأثير على قائد تنظيم داعش للقبول بالبيعة من قبل جيش الإسلام.

وقالت المصادر إن قائد التنظيم، ممتاز دغمش، أتمّ حفظ القرآن الكريم، ويتجهز لإتمام حفظ كتب تشمل أحاديث نبوية دينية إسلامية على أيدي باكستانيين، ويمنيين، وسعوديين وصلوا قطاع غزة في السنوات الأخيرة.

وأشارت المصادر إلى أن التنظيم الجهادي بغزة والذي دخل في سنوات سابقة مع صدامات أمنية مع حماس يشمل على مقاتلين عرب وأجانب، ويوفر لهم أماكن آمنة ويعمل بشكل غامض في غزة منذ أشهر، وأن الجماعات السلفية الجهادية الأخرى لا تعرف عن أسرار التنظيم الكثيرة، والذي يعمل وفق عمل أمني كبير.

وخلال الفيديو الذي بثه التنظيم حول حماس وتكفير حكمها في غزة، ظهرت صورا لأشخاص قتلوا في أحداث متفرقة منهم (سلطان الحربي) وهو سعودي الجنسية قتل في قصف جوي إسرائيلي خلال مشاركته بالقتال خلال الحرب الأخيرة على غزة.

وظهر الحربي في فيديو جيش الإسلام وهو يكفر بالنظام السعودي ويتوعدهم بحرب بلا هوادة، كما ظهر وهو يشارك في تدريبات عسكرية للتنظيم الفلسطيني بغزة.

كما ظهرت صورا للناشط في تنظيم جيش الإسلام نضال العشي والذي قال التنظيم خلال الفيديو أنه نفذ عملية تفجير ضد جيب أمني أميركي بعد دخوله غزة عام 2006، ومسئوليته عن تفجير كنائس في غزة، وأشار لخروجه من القطاع بسبب ملاحقته الدائمة إلى أن قتل خلال مشاركته في القتال بسوريا كأول مقاتل فلسطيني يسقط هناك.